تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
. . . . . . . . . .
شرح
هذا في البيع وأما الإجارة فكذلك إما لعدم القول بالفصل بينهما ، وإما لأن المستفاد من هذه الأخبار ان العبرة في لزوم المعاملات انما هي بتحقيق أصل العقد المعاوضي سواء أكان بيعا أم إجارة أو غيرهما لاقتضاء النظام المعاملي ذلك ، فان فسخ العقود يوجب اختلال النظام في المعاملات ، وعدم استقرارها على أمر يحاسب له الحساب المناسب لها بل يمكن القول بأولويّة الإجارة من البيع في اللزوم لتضمن البيع نقل الأعيان وهي أولى بالاهتمام من الإجارة التي لا تنقل الا المنافع ، لبقاء العين على ملكية مالكه ، والرغبة في استرداد الأعيان أكثر منها في استرداد المنافع ، ومع ذلك حكم فيها بالمنع ولزوم المعاملة فتحصل : ان مقتضى القاعدة المستفادة من الكتاب والسنة هو اللزوم في العقود ، ومنها الإجارة الا أن يقوم دليل على الجواز

( الوجه الثالث ) السيرة العقلائية قائمة على نفوذ المعاملة بعد تحققها ،

سواء كان بالعقد اللفظي أم بالمعاطاة ، ومن هنا تراهم ينكرون على الراد للعقد ولو كان عقدا معاطاتيا فان العبرة عندهم بالإنشاء العقدي المبرز ولو كان المبرز غير اللفظ ، ولا خصوصية للمبرز اللفظي ، والسيرة متّبعة ما لم يردع عنها الشارع ، ولم يردع ، ومع قطع النظر عن ذلك كله يجرى

( الوجه الرابع ) : وهو أصالة اللّزوم في الملك لاستصحاب الملك

للشك في زواله بمجرد رجوع مالكه الأصلي فان قلت : لا يجرى الاستصحاب لدوران ، الملك بين المتزلزل والمستقر ، والمفروض انتفاء الفرد الأول بعد الرجوع ، والفرد الثاني كان مشكوك الحدوث من أول الأمر فلا ينفع الاستصحاب