. . . . . . . . . .
شرح
اللّزوم فيها رأسا والعقد بمفهومه العرفي يعم القولي والفعلي ، لأنه متقوم بالانشاء المعاملي سواء أبرز باللفظ أو بأمر آخر كما ذكرنا
( ومنها ) قوله تعالى« لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ »« 1 » وتقريبه بوجهين
( الأول ) : بلحاظ الحصر فيها بتقريب : انّ الرجوع من قبل المالك الأصلي لا يكون تجارة ولا عن تراض فلا يجوز أكل المال به بعنوان انه ماله ، فان حصر مجوّز الأكل في التجارة المرضيّة انما يراد به أكله على أن يكون ملكا للآكل ، لا لغيره ، والا فيجوز أكل مال الغير بإذنه ، فمطلق الأكل لا يتوقف على التجارة ، بل المتوقف عليها انما هو الأكل بعنوان انه ماله فلا بد من احرازه ومع الشك في تأثير الفسخ لم يحرز موضوع الجواز
( الوجه الثاني ) لحاظ المستثنى منه فقط ، بتقريب أن أكل المال ونقله عن مالكه بغير رضاه يكون أكلا وتصرفا بالباطل عرفا ، وهو ممنوع وغير نافذ ، لقوله تعالى« لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ » *فيتم الاستدلال بالجملة المستثنى منه من دون حاجة إلى المستثنى ، نعم إذا أذن المالك الحقيقي - وهو الشارع - بالتصرف فلا يكون باطلا ، كأكل المارّة ، والأخذ بالشفعة ، والفسخ بالخيار
( الوجه الثاني ) عمومات السنة
( منها ) قوله ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) « الناس مسلّطون على أموالهم » « 2 » بتقريب : ان مقتضى اطلاق سلطنة كل انسان على ملكه ان لا يخرج عن ملكه بغير اختياره فجواز تملكه عنه بالرجوع فيه من دون رضاه منافهامش
( 1 ) 29 : النساء .
( 2 ) عوالي اللآلي 3 : 208 ح 49 .