. . . . . . . . . .
شرح
المتوقفة على الملك فيدل بالالتزام على صحة البيع لا محالة
بل يمكن القول بدلالته على صحة البيع بالمطابقة ، لا مجرد الحكم التكليفي ، فان الحليّة إذا أضيفت إلى العقود أو الإيقاعات تنصرف إلى الحلية الوضعيّة ، اى النفوذ والصحة
هذا كله في البيع وينضم إليه الإجارة لعدم القول بالفصل بينهما ، بل يكفينا مطلقات الإجارة أيضا
( الثالث ) قوله تعالى : « إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ »
« 1 » فإنه يدل على جواز الأكل بالتجارة المرضيّة والتجارة يصدق على المعاملات المعاوضية كالبيع والإجارة وان قلنا باختصاصها بالبيع والشراء يلحق به الإجارة لعدم القول بالفصل ، وحلية الأكل مطلقا يلازم الصحة أو ينصرف إليها عرفا فان المراد بالأكل مطلق التصرفات ، دون الأكل بمعناه الخاص - كما هو واضح - فتحصل ان السيرة والآيتين تدل على حصول الملك بالمعاطاة دون مجرد الإباحةوأما المرحلة الثانية - وهي اللّزوم في الملكية -
فهي على طبق القواعد الأولية أيضا إلا أن يتم اجماع على الجواز ولم يتم ، ويدل عليه وجوه أيضا( الأول ) العمومات القرآنية الدالة على لزوم العقود
( منها ) : قوله تعالى« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »« 2 » فان العقد هو العهد أو العهد المشدّد ولا يختص باللفظ فيشمل المعاطاة والوفاء بالعقد هو الالتزام به ، وعدم رفع اليد عنه بفسخه ، وهذا معنى اللزوم بناء على أن الوجوب التكليفي يستلزم اللزوم الوضعي في المعاملات شرعا ، أو ان الأمر بالوفاء ارشاد إلىهامش
( 1 ) 29 : النساء .
( 2 ) 1 : المائدة .