. . . . . . . . . .
شرح
وعليه لا حاجة إلى إعطاء المعوّض من طرف المؤجر أصلا ، لتحقق الإبراز المعاملي من الطرفين باعطاء الأجرة من قبل المستأجر وأخذها من قبل المؤجر فضلا عما إذا تحقق العطاء من طرف المؤجر أيضا ، كما إذا سلّم العين المستأجرة إلى المستأجر بقصد الإجارة في إجارة الأعيان أو سلّم نفسه للعمل أو شرع في العمل المستأجر عليه بقصد الإجارة في الإجارة على الأعمال
ومن أمثله الإجارة التي تنعقد بدون لفظ أن يسكن المستأجر في دار بأجرة معلومة مدة معيّنة كسنة حتى إذا انتهت المدّة استمر ساكنا وسكت صاحبها واستلم منه بعض الأجرة أو تمامها فان الإجارة تنعقد بذلك سنة أخرى إذا قصدا ذلك ،
ومنها الدخول في الحمام واعطاء الأجرة والحلاقة والبناية ونحو ذلك
تتمة : لا يفرق الحال فيما ذكرناه من كفاية الإعطاء
ولو من طرف واحد في تحقق البيع بين القول بالسببية والإبراز في ألفاظ العقود والإيقاعات ، فإنه يكفى في السببية الإعطاء من طرف واحد والقبول من الطرف الآخر إذ لا خصوصية في شيء منهماأما المقام الثاني فهو في حكم الإجارة المعاطاتية من حيث اللزوم والجواز -
ولا يخفى : ان محل الكلام انما هو المعاطاة التمليكية دون المقصود بها الإباحة ، اى ما تكون بقصد التمليك كما في العقد اللفظي من دون أي فرق بينهما من هذه الجهة إلا أن المبرز في المعاطاة انما هو الفعل وفي العقد اللفظي هو اللفظ فنقول نسب « 1 » إلى المشهور بل ادعى الإجماع في بعض الكلمات القولهامش
( 1 ) لاحظ مكاسب شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) ج 3 - 25 - 26