تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
. . . . . . . . . .
شرح
منها رواية تحف العقول حيث قال « وأما تفسير الإجارات فإجارة الإنسان نفسه أو ما يملك . . . » « 1 » . وأما مفهوم الإجارة عند المتشرّعة - الّذي هو العمدة في المقام لتوقف معرفة الأحكام عليها : فنقول : فقد عرفها الفقهاء بتعاريف متعددة وأوردوا على كل منها ايرادات طردا وعكسا حيث إنهم لم يتمكّنوا من الوقوف على تفسيرها كما ينبغي « 2 » . ولا يخفى : أن من الواضح جدّا ان الإجارة بمفهومها الإجمالي الارتكازي معلوم لكل أحد حتى الصبيان المميزين سواء المسلمين أم غيرهم ، كما هو الحال في ساير المعاملات العرفية ، كالبيع والهبة والرهن والصلح ونحو ذلك ، لأنها معاملات جرت عليها السيرة البشرية من قديم الزمان ، وانما نشأ الإشكال من التدقيق في تبيين تلك المفاهيم العرفية المعلومة بالإجمال ، وهذا كما في المعاني الحرفية التي وقع الخلاف العظيم في تحديد مفهومها مع أن أهل اللسان يستعملونها في مواردها كالأسماء والأفعال من دون اى توقف وترديد . وكيف كان فنحن نخوض في هذه المعركة كما خاضوا ونقول إن للإجارة اطلاقين في كلماتهم : ( أحدهما ) العقد المركب من الإيجاب والقبول سواء أكان لفظيا أم بالمعاطاة كغيرها من العقود مثل البيع والنكاح والهبة وغيرها كما يقال كتاب البيع ، كتاب الإجارة ، ولا يبعد ان يكون من هذا الباب قوله تعالى
هامش
( 1 ) تحف العقول : 331 ، وفي الوسائل ج 17 : 85 - الباب 2 في أبواب ما يكتب به ح 1 . ( 2 ) راجع مفتاح الكرامة ج 10 كتاب الإجارة ص 4 - 6