تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
نعم الإجارة المعاطاتية جائزة ( 1 ) يجوز لكل منهما الفسخ
شرح

الإجارة المعاطاتية

( 1 ) تنعقد الإجارة بلفظ وبغير لفظ ، وهو المعاطاة وقد تقدم الكلام في العقد اللفظي ، وأما الإجارة المعاطاتية فيقع الكلام فيها تارة في كيفية تحققها وأخرى في حكمها - من حيث الجواز واللزوم - فيكون البحث في مقامين ،

أما [ المقام ] الأول

فقد تقدم في أول الفصل الأول انه قد يشكل في تحقق المعاطاة في الإجارة على الأعمال من ناحية المعوض أي العمل المستأجر عليه - كما في بعض التعاليق « 1 » على المتن وذلك لعدم وجود شيء في الخارج كي يعطيه المؤجر للمستأجر ، لان العمل كالخياطة والبناية ، ونحو ذلك يكون تدريجي الحصول مضافا إلى أنه قد تقع الإجارة على عمل بعد حين ، كما إذا استأجره للخياطة يوم الجمعة الآتية ، فلا يمكن تحقق المعاطاة من الجانبين في الإجارة على الأعمال وان أمكن اعطاء تمام العوض اى الأجرة للمؤجر نعم يمكن تحققها في إجارة الأعيان فإنه يمكن إعطائها إلى المستأجر كالدار يسلّمها إليه بل يمكن تسرى الإشكال في إجارة الأعيان أيضا لان منافعها أيضا تكون تدريجي الحصول ولا يكون نفس العين ملكا للمستأجر كي يحصل العطاء بتسليمها له من قبل المؤجر فالإشكال باق على حاله في إجارة الأعيان أيضا
هامش
( 1 ) يقول السيد الأصفهاني ( قدّس سرّه ) في تعليقته المباركة على المتن في اوّل الفصل الأول « ويجرى فيها المعاطاة » : « انما تجرى المعاطاة في إجارة الأعيان كالدار والعقار والحيوان بالتسليط عليها للانتفاع بها بعوض وأما في إجارة الحر نفسه لبعض الأعمال فجريانها فيها محل للتأمل والاشكال » - مجمع الحواشى ج 5 ص 8 وكذا المحقق النائيني ( قدّس سرّه ) فإنه علق على المتن بقوله « يعنى في منافع الأموال لا مطلقا »