لا تنفسح إلا بالتقايل ( 1 )
شرح
والمراد : ان المستأجر قد يحاول نقص الكراء ، لان الغالب في السفينة أن لا تستعمل في جميع السنة فيحاول نقص الكراء بقدر تعطيلها ، فاجابه ( عليه السّلام ) بأنه لازم للمستأجر ؛ والخيار للمؤجر في أخذ الأجرة لأنها ملكه .
ثم إن الأنسب ان يراد من « الكراء » الأول الإجارة ، لان « الكراء » في الأصل مصدر تكاريت وان اشتهر في الأجرة ويراد ب « الكراء » الثاني الأجرة
( ومنها ) رواية محمد بن عيسى اليقطيني انه كتب إلى أبى الحسن علي بن محمد العسكري عليه السّلام في رجل دفع ابنه إلى رجل وسلّمه منه سنة بأجرة معلومة ليخيط له ، ثم جاء رجل فقال : سلّم ابنك منّى سنة بزيادة هل له الخيار في ذلك وهل يجوز له أن يفسخ ما وافق عليه الأوّل أم لا فكتب عليه السّلام يجب الوفاء للأوّل ما لم يعرض لابنه مرض أو ضعف » « 1 »
الفسخ بالتقايل
( 1 ) لا خلاف في ان التقايل في عقد الإجارة يوجب انفساخ العقد ، كالبيع ، وهو عبارة عن تراضى الطرفين على فسخ العقد الا ان الكلام في دليل ذلك ويستدل له بوجوه ( الأول ) : ان التقايل يكون على القاعدة من دون حاجة إلى دليل عام أو خاص ، لان حقيقة العقد متقومة بالالتزام من الطرفين فمع رفع اليد عن التزامهما لا يبقى معاقدة حقيقة وفيه : أن حقيقة العهد والعقد أمر اعتباري ينشئها المتعاقدان مقترناهامش
( 1 ) الوسائل ج 19 ، ص 118 في الباب 15 من أبواب أحكام الإجارة ح : 1 ط : م - قم .