. . . . . . . . . .
شرح
صورة اشتراط سقوط الأجرة لو تخلف هو الصحيح لأنه شرط مخالف لمقتضى العقد فما في المتن من أنه مؤكد لمقتضى العقد غير صحيح
أما الصورة الثانية - وهي الإجارة المقيدة بالوقت
بمعنى أن يكون الوقت الخاص قيد المتعلق الإجارة ، لا شرطا خارجا عنه ، كما إذا كان الإيصال الكذائي فقط ، اى قبل نصف شعبان بما هو مقيد بهذا الوقت موردا للإجارة كما هو ظاهر فرض المتن واشترط عليه عدم الأجرة لو تخلف - فعلى مبنى المصنف ( قدّس سرّه ) يصح العقد والشرط لما بنى عليه ( قدّس سرّه ) من عدم استحقاق الأجرة لو لم يأت بالعمل المستأجر عليه فيكون الشرط حينئذ مؤكدا لمقتضى العقد كما أشار في المتن . ولكن قد تقدم ان مجرد عدم الإتيان بالعمل المستأجر عليه لا يوجب عدم استحقاق الأجر ، لعدم توقف استحقاق الأجرة على الوفاء بالعقد ، بل مقتضى نفس العقد هو الاستحقاق من الطرفين فينتقل إلى أجرة المثل اى مثل العمل المقيد الّذي هو في ذمة المؤجر بمقتضى العقد ومن هنا جاء في تعليقة سيدنا الأستاذ على قول المصنف ( قدّس سرّه ) : « مؤكدا لمقتضى العقد » : « بل هو مخالف لمقتضاه فان مقتضاه انتقال المنفعة إلى المستأجر والعوض إلى المؤجر ، سواء أتى الأجير بالعمل أم لا ، وعليه يحمل ما في ذيل الصحيحة » فعليه اشتراط عدم استحقاق الأجرة يكون مخالفا لمقتضى العقد فيكون من الشرط الفاسد المفسد للعقد لتنافيه لمفاده كما في الصورة الأولى ، فيكون العقد المزبور باطلا من حين وقوعه من جهة فساد شرطه لا انه يفسد بقاء من جهة عدم الإتيان بمتعلقه كما هو مبنى المصنف ( قدّس سرّه ) « 1 »هامش
( 1 ) - وتظهر الثمرة بين القولين في صورة الوفاء بالعقد والإتيان بالقيد فإنه على مبنى المصنف ( قدّس سرّه )