أما الصورة الأولى - وهي الإجارة المشروطة بوقت معين واشتراط عدم الأجرة لو تخلف
شرح
عن الوقت المشروط ، كما آجر دابته للركوب إلى كربلاء - مثلا - بكذا ، واشترط عليه الإيصال قبل نصف شعبان - مثلا - واشترط عليه أيضا أنه لو لم توصلني لا أجرة لك - فلا ينبغي التأمل في عدم فساد هذه الإجارة من الناحية الأولى ، سواء عمل بها المؤجر أم لا ، غايته ثبوت خيار تخلف الشرط لو لم يوصله إلى كربلاء قبل النصف من شعبان نعم تفسد من الناحية الثانية - اى اشتراط سقوط الأجرة لو تخلف - لأنه شرط مناف لمقتضى العقد لما ذكرناه من اقتضاء العقد استحقاق الأجرة ولو لم يأت بالعمل المستأجر عليه ، فيكون اشتراط عدم الاستحقاق منافيا لمقتضى العقد وموجبا للتناقض في الإنشاء فلا يبتنى ذلك على كبرى فساد العقد بفساد شرطه وذلك للتنافي المذكور دون ما إذا اشترط مثل شرب الخمر - مثلا - فإنه لا تناقض في مثله وان كان الشرط فاسدا
والظاهران القائلين بفساد الإجارة لو اشترط سقوط الأجرة رأسا أرادوا هذه الصورة ، فإنها باطلة بمقتضى القاعدة على أساس فساد هذا الشرط المفسد للعقد ، دون وقوع الإجارة على المردد ، كما زعم المصنف ( قدّس سرّه ) لبعد ذلك عن سياق كلامهم المعقود على فرض مجرد اشتراط الوقت ، دون التقييد به - كما ذكرنا - هذا مضافا إلى امكان الاستدلال على الفساد في فرض اشتراط عدم الأجرة رأسا بصحيح الحلبي « 1 » المتقدم « 2 » الدال على بطلان الإجارة لو استوعب نقص الأجرة تمام الكراء كما أشار سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) في تعليقته والحاصل : ان ما ذهب إليه المشهور من القول بالبطلان في
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 19 ص 116 الباب 13 من أبواب أحكام الإجارة ح : 2
( 2 ) - ص 162