فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 179
( مسألة 13 ) : إذا استأجر منه دابة لزيارة النصف من شعبان - مثلا - ولكن لم يشترط على المؤجر ذلك ، ولم يكن على وجه العنوانية أيضا ، واتفق انه لم يوصله لم يكن له خيار الفسخ ، وعليه تمام المسمى من الأجرة ، وان لم يوصله إلى كربلاء أصلا سقط من المسمى بحساب ما بقي واستحق بمقدار ما مضى ، والفرق بين هذه المسألة وما مرّ في المسألة السابقة ان الإيصال هنا غرض وداع وفيما مرّ قيد أو شرط ( 1 ) واحدا معا في زمان واحد لتزاحم العقدين من دون ترجيح فيبطلان معادون المقام ، فان الترجيح يكون مع العقد الأول [ ( مسألة 13 ) : ] التخلف عن غرض الإجارة ( 1 ) لا أثر لتخلف الأغراض في المعاملات ، وانما العبرة بالقيود والشروط كما تقدم في المسألة السابقة ، إذ الغرض هو الداعي إلى العقود والايقاعات ولا تكون قيدا لها إلا بالجعل والاختيار ثم إن تخلف الغرض قد يقترن مع الإتيان بأصل العمل بعد فوات الغرض كما إذا أوصله إلى كربلاء بعد نصف شعبان - في المثال - وأخرى لا يقترن بالعمل أصلا كما إذا لم يوصله إلى كربلاء لا قبل النصف ولا بعده كما إذا اتى به إلى نصف الطريق - مثلا - وتركه ، فهنا حالتان أشار إليهما في المتن أما الحالة الأولى وهي ما إذا أتى بالعمل المستأجر عليه بعد فوات الغرض كما إذا أوصله إلى كربلاء بعد النصف من شعبان - ففي هذه الحالة يجب على المستأجر تمام المسمى من الأجرة ، لان المؤجر قد أتى بتمام العمل المستأجر عليه من دون نقص وان لم يترتب عليه غرض المستأجر - وهو زيارة نصف شعبان - وهذا واضح ، إذ لا أثر لتخلف الغرض - كما ذكرنا - وأما الحالة الثانية وهي الإتيان بالعمل الناقص كما إذا أتى به إلى نصف