تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
. . . . . . . . . .
شرح
الطريق أو أقل أو أكثر ولم يوصله إلى كربلاء لا قبل النصف من شعبان ولا بعده - فيقول المصنف ( قدّس سرّه ) انه يسقط من المسمى بحساب ما بقي ويستحق بمقدار ما مضى ، فلو كانت الأجرة - مثلا - عشرة دارهم وكانت المسافة عشرة فراسخ وقد مضى منها تسعة يسقط منها درهم واحد ويستحق تسعة دراهم ولكن التحقيق هو التفصيل بين ما إذا استند النقص إلى الطوارئ والعوارض الخارجة عن اختيار المؤجر ، وبين ما إذا استند إلى اختياره فيلتزم بالتقسيط في الأول كما في المتن ، دون الثاني أما الأول فكما إذا ضلّ عن الطّريق ، أو ماتت الدّابة ، أو انكسرت السيّارة ونحو ذلك ، إذ ينكشف حينئذ عدم ملكيته للمقدار الباقي من الأول فينكشف بطلان الإجارة في هذا المقدار ، ولكن حيث كانت الإجارة واقعة على مجموع المسافة المرتبطة أجزاؤها بعضها مع بعض وقد تبعّضت فلا محالة يثبت للمستأجر خيار التبعض ، نظير خيار تبعض الصفقة في البيع ، فله ان يفسخ العقد من أصله ويستردّ الأجرة المسماة ، ولكن يضمن اجرة مثل العمل الناقص المأتى به لأنه عمل محترم قد وقع بأمره وفاء بالعقد وان لم يحصل ، كما أن له الإمضاء والإسقاط من الأجرة المسماة بحساب ما بقي كما في المتن وأما في الثاني - اى استناد النقص إلى المؤجر نفسه كما إذا تعمّد في عدم الإيصال - فلا موجب للتقسيط لصحة العقد حدوثا وبقاء ، لأن المفروض ملكية تمام العمل للمؤجر وليس الوفاء بالعقد من شرائط صحته كما تقدم ، نعم : يثبت خيار تعذر التسليم للمستأجر فإذا فسخ العقد يسترجع تمام الأجرة المسماة ، ولكن يضمن أجرة المثل لما مضى - كما في الفرض الأول -