. . . . . . . . . .
شرح
استحقاقه الأجرة المسماة عليه ، نعم يثبت للمستأجر خيار تعذر التسليم فله فسخ العقد اختيارا ، وليس عليه الأجرة المسماة كما هو مقتضى القاعدة في خيار تعذر التسليم لكن في فرض المسألة ليس له الفسخ ولا مطالبة أجرة المثل ، بل لا بد له من العمل بالشرط وهو نقص الأجرة بما قرّراه في العقد من دون فسخ للإجارة ، لعموم المؤمنون عند شروطهم
فتحصل : أنه على مبنى المصنف ( قدّس سرّه ) في العنوان لا بد من القول بالبطلان اى انفساخ عقد الإجارة لو تخلف ، وأما على ما اختاره سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) من صحة العقد حدوثا وبقاء في الفرض المزبور يصح العقد والشرط
أقول : لم ينحصر عند المصنف ( قدّس سرّه ) أخذ الزمان في العنوانية والقيدية ولو كان المستأجر عليه نفس الإيصال بل يمكن عنده أخذ الزمان على نحو اشتراط نفس الايصال فيكون مصب الإجارة أصل العمل كالإيصال إلى بلد معيّن ، ويشترط عليه ان يكون في الزمان الخاص لا تقييد العمل به ، وهذا هو صريح عبارته في صدر الكلام ، حيث يقول : « وان كان الزمان واسعا ومع هذا قصّر ولم يوصله فإن كان على وجه العنوانيّة والتقييد لم يستحق شيئا من الأجرة . . . إلى آخر ما ذكره من أخذه على وجه الشرطيّة . . . »
والظاهر أن مفروض كلامه في المقام - وهو اشتراط تنقيص الأجرة في القسم الثاني - هو أخذ الزمان شرطا ، لا عنوانا وقيدا ، فلا إشكال عليه حتى على مبناه ، لأن خلافه مع سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) انما هو في صورة أخذه عنوانا من جهة بطلان العقد بالتخلف وعدمه ، وأما في أخذه على وجه الشرطيّة فلا كلام في صحة العقد والشرط ، فلاحظ