. . . . . . . . . .
شرح
قيدا لا محالة ويرجع إليه الشرط حقيقة لو كان اللفظ على نحو الاشتراط ،
وان كان مصبها العين الخارجية ، كالدّابة والسفينة ونحوهما لا بد وان يكون الوقت الخاص ملحوظا على نحو الاشتراط لعدم صحة التقييد في الموجود الخارجي
أقول : العقود تابعة للقصود ، والقصود تابعة للأغراض ، ولا نجد مانعا عن تصور وحدة المطلوب - التي هي بمعنى التقييد - وتعدده - التي هي بمعنى الاشتراط - في كل من الأعمال والأعيان إذا وقعت عليها الإجارة
أما العمل فيمكن ان يكون مطلوبا على وجهين ( أحدهما ) : أن لا يكون مطلوبا الا في زمان خاص بحيث لا يكون المطلوب الا حصّة خاصة منه ، وهذا معنى التقييد في متعلق الإجارة فيكون المتعلق حصّة خاصة من الكلى الذّمى ، كالإيصال إلى كربلاء قبل نصف شعبان كما ذكر ( الثاني ) : ان يكون العمل وخصوصيته مطلوبين بحيث يكون أصل العمل في نفسه ولو معرّاة عن الخصوصية أيضا مطلوبا فتقع الإجارة على عمل كلى ثم يشترط خصوصية في مقام ايجاده كما إذا آجره للإيصال إلى كربلاء واشترط عليه أن يوصله قبل نصف شعبان ، فان متعلق الإجارة حينئذ أصل الإيصال والزمان الخاص مأخوذ على نحو الشرطية ، ولا موجب لارجاع الشرط إلى القيد ، كما جاء في تعليقته ( قدّس سرّه ) لإمكان التحليل والتجزية في متعلق الإجارة والطلب معا
وأما العين الخارجيّة فكذلك لأن إجارتها بمعنى تمليك المنفعة وهي من قبيل الكلى في المعيّن فيكون نظير الكلى في الذمة قابلا للتقييد أيضا كما أنه قابل للاشتراط على أساس وحدة المطلوب وتعدده ، فان منفعة الدّابة المستأجرة - مثلا - هو السفر عليها لها حصص وأفراد كالسرعة والبطاء
و