. . . . . . . . . .
شرح
في الليل أو النهار ، مع الآخرين أو منفردا ونحو ذلك من الحالات الطارئة ، وعليه يمكن لحاظها مقيّدا بإحدى الخصوصيّات كالسرعة على نحو وحدة المطلوب أو شرطا على نحو تعدده ، فمثلا يمكن لحاظ سرعة السفر مع الدابة المستأجرة على الوجهين المذكورين أيضا ، فتارة يكون المطلوب السير السريع المتواصل بما هو كذلك كي يصل إلى البلد المطلوب في زمان خاص بحيث لولا السرعة لم يكن أصل السير مطلوبا ، وهذا هو معنى التقييد في إجارة العين فيستأجر الدابة بهذه الكيفية الخاصة ، اى يستأجرها على السير السريع ، لكي يصل مثلا قبل نصف شعبان إلى كربلاء فالشيء السريع المتواصل بما هو كذلك يكون مطلوبا واحدا وأخرى تكون السرعة مطلوبة زائدا على أصل السير إلى كربلاء فيستأجر الدّابة على أصل السفر ، ولكن يشترط عليه السرعة في المشي زائد على أصل الإجارة فتكون شرطا لا قيدا ولا ملزم لارجاعها إلى القيد
والحاصل : انا لا نجد فرقا بين إجارة الأعيان والأعمال في امكان ورود كل من القيد والشرط عليهما تبعا للقصد فكما أن إجارة الأعمال تكون من قبيل الكلى في الذّمة فيجرى فيه الإطلاق والتقييد كذلك يجرى فيها الاشتراط أيضا ، لإمكان التحليل بين القيد والمقيّد عقلا ، وهكذا الحال في إجارة الأعيان فإنها تكون من قبيل الكلى في المعيّن لأن مفادها تمليك المنفعة على الوجه الكلى ، فيجرى فيه التقييد والاشتراط معا أيضا ، كالكلى في الذّمة ، ويبتنى ذلك في كلا الموردين على وحدة المطلوب وتعدده ، فان أمر القصد سهل والعقود تابعة للقصود ، ودلالة الألفاظ على المقاصد ممكنة
تبصرة : بعد البناء على أن التخلف عن القيد يوجب بطلان العقد لوحدة المطلوب ، لان الفاقد للقيد لا يكون متعلقا للعقد رأسا