. . . . . . . . . .
شرح
والتخلف عن الشرط لا يوجب الا الخيار مع بقاء العقد على صحته لتعدد المطلوب فيه - وقع الإشكال « 1 » في تشخيص مواضع كل منهما هل هو على نحو وحدة المطلوب أو تعدده ، وبعبارة أخرى : ان مقتضى القاعدة في القيود والشروط هل هو وحدة المطلوب أو تعدده والثمرة واضحة ، وهي عدم تعلق العقد بالفاقد على الأول فيبطل ، وتعلقه به على الثاني فيصح مع الخيار
اختلفت كلمات الفقهاء في ذلك حسب اختلاف العقود فقد ذكروا في العقود الإذنيّة كالوكالة والوديعة والعارية ان تخلف القيد يوجب الخروج عن العقد الأذنى فيحتاج إلى إذن جديد في مورده وهذا مما يدل على وحدة المطلوب فيها ، فمثلا : قالوا : ان الموكّل إذا عيّن سوقا لشراء شيء أو مكانا خاصّا أو سعرا معيّنا أو وصفا خاصا تعيّن ذلك ، فإذا تخلف الوكيل خرج عن مورد الوكالة ، وكان بحاجة إلى إجازة جديدة بالنسبة إلى الفاقد ، وهذا يدل على أن القيد في مورد الوكالة قيد الوحدة فإذا وكّله - مثلا لشراء عبد كاتب فاشترى عبدا لا يكتب بطلت وكالته بالنسبة إليه ، وهكذا لو أعاره فرشا بقيد أنه يفرشه في الغرفة الفلانية فتخلف وفرشه في غرفة أخرى خرج ذلك عن مورد العارية ويحتاج إلى استيذان جديد وهذا مما يدل على أن القيد في العارية يكون على سبيل الوحدة وقس عليه الأمانة
وأما في العقود المعاوضية كالبيع والإجارة ونحوهما فالتزموا فيها بثبوت الخيار عند تخلف القيد ، كما في خيار الوصف والعيب والشرط والاشتراط « 2 » وهذا يدل على أن القيد يكون على نحو تعدد المطلوب فيها ،
هامش
( 1 ) - المستمسك ج 12 ص 22 - 24
( 2 ) - الظاهر أن المراد من خيار الشرط شرط الوصف اى يشترى العبد على أنه كاتب ومن خيار