هامش
ثوبه فالظاهر فيه الاشتراط لعدم كون الخياطة من أوصاف الحنطة فيثبت الخيار لو تخلف الشرط وارجاعه إلى الوصف لا يخلو عن تكلّف زائد وخلاف الظاهر جدا فلا مجال لتصور وحدة المطلوب فيه وان أمكن ثبوتا بحيث لا يريد الحنطة الا مقارنا مع خياطة ثوبه ، فتأمل
القيود في الأعمال
وأما الأعمال التي تقع تحت الإجارة فقد أفيد في مستند العروة كتاب الإجارة ص 93 - 94 ان حالها حال الكلى المبيع في ان الأمور الملحوظة معها ان كانت من قبيل عوارض العمل المقارنة لها وتعدّ من صفاتها كزمان العمل ومكانه ونحو ذلك مما يوجب تنويع العمل وتقسيمه إلى قسمين أو أكثر كالصلاة في هذا المكان أو ذاك ، والصلاة في هذا الزمان أو ذاك ونحو ذلك فلا بد من جعلها قيدا للعمل بحيث يكون الفاقد لها خارجا عن العقد رأسا ولم يستحق الأجير شيئا - مثلا لو آجره على أن يصلى عن ميّت في الحرم العلوي الشريف لزمه الاتيان بها في الحرم المطهّر بحيث لو أتى بها في المسجد - مثلا لم يستحق شيئا حتى أجرة المثل لعدم إتيانه لمورد الإجارة رأسا
وأما إذا كانت تلك الأمور الملحوظة مع العمل المستأجر عليه من الأمور الخارجة عنه بالمرّة ولم تكن من عوارضها كالخياطة بالنسبة إلى الصلاة فإنها عمل مستقل ولا ترتبط بالصلاة بوجه فلا سبيل في مثلها إلى تقييد متعلق الإجارة بها ، لأنها أجنبيّة عنها بالمرة فلا بد من أخذها في الإجارة على نحو الاشتراط كما إذا قال استأجرك للصلاة عن الميت بشرط ان تخيط ثوبي ، أو على أن تخيطها ونحو ذلك ، وكيف كان فلا أثر للتعابير المختلفة المؤدية لذلك ، بل العبرة بالواقع . وكيفية لحاظ العقد ثبوتا
فتحصل من مجموع ما افاده ( قدّس سرّه ) وجود الفرق بين القيد والشرط مفهوما وموردا وأنها لا يكاد يردان على مورد واحد أما في مرحلة مفهومهما فهو ان التقييد مقابل للإطلاق لأنه عبارة عن تحديد الموضوع وتنويعه إلى نوعين ، ولا يتم ذلك الا فيما يمكن فيه الإطلاق ، وأما الشرط فهو بمعنى الالتزام في الالتزام من دون تحديد للموضوع ، وأما المورد فلا يتم التقييد في الأعيان الشخصية إذا وقعت تحت البيع أو الإجارة بل لا بد من الشرط لعدم قبولها للاطلاق وأما الكلى فبالنسبة إلى عوارضها تكون على نحو التقييد وبالنسبة إلى الأمور الخارجة عنها تكون على نحو الشرط وهكذا الاعمال التي تقع موردا للإجارة فإنها بلحاظ عوارضها تكون مقيدة ، وبلحاظ الأمور الخارجة عنها تكون مشروطة
وأما حكم القيد والشرط فواضح ففي كل مورد كان على نحو التقييد لزم المقيّد ولا يجزى الفاقد بوجه حتى مع الخيار وفي موارد الشرط يجزى الفاقد ولكن يثبت الخيار لو تخلف الشرط
أقول : ذكرنا في الشرح ان في موارد التقييد لا بد من لحاظ ان القيد هل هو مأخوذ على نحو وحدة المطلوب أو تعدده ، فإذا كان على النحو الأول صح ما أفاده ( قدّس سرّه ) من عدم ثبوت الخيار وضرورة تسليم