هامش
بين ان يكون التعبير على نحو الوصف كما إذا قال بعتك هذا الذهب أو آجرتك هذا الفرس أو على نحو الشرط كما إذا قال بعتك هذا الجسم على أن يكون ذهبا ، أو آجرتك هذا الحيوان على أن يكون فرسا لرجوعهما إلى شيء واحد وهو الموضوع فيهما ، فإن كان التعبير على نحو الشرط رجع إلى القيد لا محالة ، لعدم كونه أمرا زائدا على الموضوع
( النحو الثاني ) ان يكون القيد الملحوظ من أعراض العين الخارجيّة ، كما لو قال بعتك هذا العبد الكاتب أو آجرتك هذه الدّابة السريعة السير ونحو ذلك
ولا بد من ارجاع هذه القيود إلى الشرط ، لأن العين الشخصيّة لا تقبل التقييد واقعا ، حيث أنها لا تقبل الإطلاق ، لأن العين الخارجيّة جزئي حقيقي لا سعة فيها حتى تتقيد بشيء ، فإذا لا بد من ارجاعه إلى الشرط ، اى يبيعه العبد بشرط الكتابة ، ويوجره الدابة بشرط السرعة وان عبّر ذلك على نحو الوصف والتقييد قائلا بعتك هذا العبد الكاتب وحينئذ إذا قصد اشتراط نفس البيع أو الإجارة بالوصف بطل ، للإجماع على بطلان التعليق في العقود للزوم التنجيز فيها ، وإذا رجع إلى الالتزام بالبيع أو الإجارة صح العقد ويثبت الخيار للمشروط له ، وبهذا يفترق الوصف الخارجي عن الوصف الداخلي ، اى الوصف الخارج عن ذات المبيع كالكتابة في العبد والداخل في هويته كتوصيف الجسم المبيع بالذهب - كما عرفت - والحاصل : انه لا فرق في التعبير بين ان يقول بعتك هذا العبد الكاتب ، أو يقول بشرط الكتابة ، أو على أن يكون كاتبا ضرورة ارجاع التعبير بالوصف في العين الشخصيّة إلى الشرط . لأن العبرة بمقام الثبوت والقصد ، لا الإثبات واللفظ ، ومع عدم امكان التقييد ثبوتا ، لا بد من ارجاعه إلى الاشتراط وقد عرفت حكم الشرط
( النحو الثالث ) لحاظ العين الخارجية بالإضافة إلى أمر مفارق عنها ، دون ان يكون من صفاتها كما إذا باعه العين الشخصيّة مقترنا بأمر خارج مفارق عنها كخياطة الثوب ، وقد عرفت حكم الشرط ، لأنه ان رجع إلى أصل العقد بطل وان رجع إلى الالتزام به صح ، ويثبت الخيار للمشروط له
والحاصل : ان العين الخارجية لا تقبل التقييد مطلقا لا بصفاتها ولا بالأمور الخارجة عنها لأنه لا اطلاق فيها بالنسبة إليها فلا بد من ارجاع ما يلحظ معها في البيع أو الإجارة من الأوصاف أو الأمور المفارقة إلى الشرط اى تعليق الالتزام بالعقد على تحقق ذاك الملحوظ معها ونتيجته ثبوت خيار تخلف الوصف ، هكذا أفيد - مستند العروة كتاب الإجارة ص 90 - 92
أقول : ان ارجاع القيود في الأعيان الشخصية إلى الشرط المستلزم للخيار مبنى على تعدد المطلوب واما مع فرض وحدته فلا خيار ، لأن الأمور الملحوظة زائدا على العين الخارجية في البيع أو الإجارة سواء أكانت من أوصافها كالكتابة في العبد المبيع أو السرعة في الدابة المستأجرة أو من الأمور المفارقة عنها كالخياطة في بيع شيء أو إجارة دار - يمكن لحاظها تارة على نحو وحدة المطلوب في العقد بحيث لا مطلوبية للفاقد للوصف