هامش
بالنسبة إلى الأحكام التكليفية والوضعية في باب العبادات والمعاملات - بحيث لولاها لم يكن حكم شرعي هناك ومرجعها إلى ربط الأحكام بشرائطها ربطا جعليا من قبل الشارع
( المورد الثاني ) شروط متعلقات الأحكام المعبّر عنها بشروط الواجب ، كالطهارة والستر والاستقبال ونحوها بالنسبة إلى الصلاة ، وهذه في مقابل أجزاء الواجب كالركوع والسجود ، ونحوهما للصلاة ، والفرق بين الشرط والجزء هنا هو ان الشرط قيد خارجي والجزء قيد داخلي للصلاة ، ويشتركان في تقيد الصلاة بهما معا فيجب على المكلف مراعاتهما فيصلى في الوقت مع الركوع والسجود
( المورد الثالث ) الشروط الإنشائية في العقود والإيقاعات من قبل المتعاقدين أو الموقع كاشتراط البائع على المشترى ، أو المؤجر على المستأجر شيئا ، كما إذا آجره الدار بكذا ، واشترط عليه ان يقرأ سورة من القرآن كل ليلة الجمعة - مثلا - إلى غير ذلك من الشروط المنشأة من قبل البائع أو المشترى والمؤجر أو المستأجر ، والزوج أو الزوجة كل على الآخر بحيث يكون هناك مشروط له ومشروط عليه
وقد فسّرها الفقهاء بأنها التزام في التزام ، وليس مرادهم بذلك مجرد المقارنة في الزمان ، بل المراد ارتباط أحدهما بالآخر وهذا الارتباط الّذي هو نوع من التعليق يكون على قسمين
( أحدهما ) : تعليق الالتزام بالعقد على أمر خارج ، لا تعليق نفس العقد ، والا كان باطلا بالإجماع ، وهذا كما لو باع العبد على أن يكون كاتبا ، فان معنى ذلك ارتكازا هو تعليق التزام المشترى بالبيع على فرض وجود صفة الكتابة في العبد ، ومرجعه إلى جعل الخيار له على تقدير عدم وجود هذه الصفة فيه ، فالمرتبط بالكتابة انما هو الالتزام بالعقد ، دون أصل العقد ، فان البيع قد وقع من دون تعليق ، ولا محذور شرعا في تعليق الالتزام بالعقد على امر اتفقا عليه المتعاقدان ، وقد جرى عليه بناء العقلاء
( ثانيهما ) تعليق نفس العقد أو الايقاع على التزام الطرف المقابل ( المشروط عليه ) بشيء ، بحيث لو التزم بالفعل تم العقد والا فلا عقد رأسا ، ولا مانع من هذا النحو من التعليق في العقود والإيقاعات ، أيضا لأنه تعليق على أمر حالّي موجود بالفعل ، وهو التزام المشروط عليه بالعمل بالشرط ، دون نفس الشرط ، كما في القسم الأول ويظهر ذلك بوضوح في العقود والايقاعات التي لا تقبل الفسخ ، ولا التقايل ، ولكن يجرى فيها هذا النحو من الشرط جزما ، وذلك كالنكاح والطلاق ، فإنه لا مانع من تعليق النكاح على التزام الزوج بشرط ، كما إذا اشترط للزوجة ان يكون لها اختيار السكن في أي بلد شاءت ، وقالت « أزوجك نفسي على أن يكون اختيار السكنى لي » والتزم الزوج بذلك في حين العقد صح ولزم أو طلق الزوج زوجته بشرط ان تلتزم بأن لا تتزوج بغيره والتزمت بذلك من حين الطلاق ، والحاصل : ان النكاح أو الطلاق في المثال معلّق على التزام الزوج أو الزوجة بالشرط المذكور ، والمفروض تحققه من حين العقد ، وكفى ، إذ لا مانع من تعليق العقد أو الايقاع على مثل ذلك اى التزام الطرف المقابل بالفعل بالشرط ، وانما الممنوع اجماعا تعليق العقد أو