. . . . . . . . . .
شرح
وأما العين الخارجيّة كالدّابة فلا يصح فيها التقييد ، لأنها عين شخصّية لا تقبل التقييد ، ولا الإطلاق ، لان الشيء ما لم يتشخص لم يوجد فلا يصح فيها إلا الاشتراط ، كما إذا آجر الدّابة للسفر إلى كربلاء فلا بد وأن يشترط إيصاله إليه في الوقت المعيّن فلا يردان ( القيد والشرط ) على مورد واحد « 1 » كما هو
هامش
( 1 ) - الفرق بين القيد والشرط
وقد تصدى سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) في بحثه - على ما في تقرير بحثه مستند العروة كتاب الإجارة ص 85 لبيان الفرق بين القيد والشرط بما لا مزيد عليه ، ولا بأس بنقله بتصرف ، توضيحا للمقام
فنقول : أما الشرط لغة فهو بمعنى الربط بين الشيئين وشدّ أحدهما بالآخر
( شرط الشيء : شدّه وربطه . الشريط ، ج شرط : خوص مفتول يشرّط به السرير ، ونحوه . - المنجد وأقرب المورد )
وبمعنى الإلزام
شرط عليه في بيع ونحوه : الزمه شيئا فيه شارطه : شرط كل منهما على صاحبه : عاهده في المعاملة على أمر يلتزمه - المنجد وأقرب الموارد -
وأما في الاصطلاح فله إطلاقان فلسفي وفقهى
أما الشرط عند أهل الفلسفة فهو من أجزاء العلة التامة ، والمراد به ما هو دخيل في تأثير المقتضى في المعلول إما من جهة قابلية القابل كيبوسة الخشبة ومماسة النار لها في احتراقها ، أو في فاعلية الفاعل كالقدرة في تحقق فعل اختياري كاحراق الخشبة ، وهذا خارج عن البحث الفقهي
وأما عند الفقهاء فيطلق في ثلاثة موارد يجمعها عنوان الربط
( المورد الأول ) ربط الأحكام بشروطها بمعنى تعليق الأحكام الشرعيّة تكليفية أو وضعية بشروطها كوجوب الصلاة بالنسبة إلى الوقت ، ووجوب الحج بالنسبة إلى الاستطاعة ، والملكية مشروطة ببلوغ المتعاقدين ، والزوجية مشروطة بالعقد ونحو ذلك ومن العلوم ان الشروط في الأحكام الشرعيّة ليست بمعناها المصطلح عند أهل الفلسفة ، اى لا يكون من باب التأثير والتأثر ، لأنها أفعال اختيارية للشارع تتبع ارادته ، بل المراد به ما يؤخذ في موضوع حكمه مفروض الوجود ، ويتقيد الحكم به لمصلحة هناك يراها الشارع ، كالوقت للصلاة ، والاستطاعة للحج ، فمرجع الشرط عند الشارع ، كالوقت للصلاة ، والاستطاعة للحج ، إلى الموضوع ، وبالعكس ، فلا فرق بين ان يقول المولى « ان استطعت فحج » ، أو يقول « يجب الحج على المستطيع » فان مرجع كل منها إلى الآخر ، وبالجملة يشمل هذا القسم جميع الشروط المقررة من قبل الشارع