وان كان الزمان واسعا ومع هذا قصّر ولم يوصله ، فإن كان ذلك على وجه العنوانية والتقييد لم يستحق شيئا من الأجرة ، لعدم العمل بمقتضى الإجارة أصلا ، نظير ما إذا استأجره ليصوم يوم الجمعة فاشتبه وصام يوم السبت - وان كان ذلك على وجه الشرطيّة بان يكون متعلق الإجارة الإيصال إلى كربلاء ولكن اشترط عليه الإيصال في ذلك الوقت فالإجارة صحيحة ، والأجرة المعيّنة لازمة ، لكن له خيار الفسخ من جهة تخلف الشرط ، ومعه يرجع إلى أجرة المثل ( 1 )
شرح
أما الفرع الثاني فالتخلف عن الوقت الواسع
( 1 ) ما ذكر ( قدّس سرّه ) في المتن هو الفرع الثاني من الفروع المذكورة في هذه المسألة كما أشرنا « 1 » وقد فصّل ( قدّس سرّه ) بين أخذ الزمان في عقد الإجارة على وجه القيدية والعنوانية ، وبين أخذه على وجه الشرطيّة بان التخلف في الأول يوجب عدم استحقاق الأجرة رأسا ، لعدم إتيانه لمتعلق الإجارة بوجه ، وفي الثاني يوجب خيار الفسخ لأنه أتى بمتعلقها ، ولكن تخلف عن شرطها أقول : الظاهر أن مراده ( قدّس سرّه ) من القيدية والعنوانية وحدة المطلوب ، ومن الشرطية تعدده ، فان العمل الخاص في زمان خاص قد يكون مطلوبا للمستأجر بما هو مقيد بذلك الزمان ومعنونا به كالوصول إلى كربلاء قبل نصف شعبان بما هو كذلك اى على نحو وحدة المطلوب فلا يريد الا الزيارة في هذا الوقت الخاص ، نظير ما إذا استأجره لصوم يوم الجمعة فإنه لا يريد الا الصوم في هذا اليوم وهذا في مقابل الشرط ، فإنه يكون على نحو تعدد المطلوب ، بأن يكون أصل الوصول إلى كربلاء في المثال مطلوبا في نفسه ولكن كانت خصوصية الوصول قبل نصف شعبان مطلوبا آخر زائدا علىهامش
( 1 ) - ص 141 .