تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
. . . . . . . . . .
شرح
ذلك ، فيشترطها إضافة على أصل الإيصال إلى كربلاء فان زيارة الإمام الحسين عليه السّلام تكون مطلوبة في أىّ وقت ، فإذا عمل الأجير بالشرط استحق الأجرة المسماة كما هو ظاهر ، وأما إذا تخلف كان للمستأجر الخيار ، فإذا فسخ لزمه أجرة المثل أي مثل الإيصال إلى كربلاء بعد الزمان المذكور ، هذا محصّل ما أفاده في المتن وأساسه وحدة المطلوب وتعدده ولكن أورد عليه المحقق النائيني ( قدّس سرّه ) في تعليقته الكريمة « 1 » وتبعه سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) أيضا في تعليقته المباركة : « 2 » بعدم امكان ورود القيد والشرط على مورد واحد - كما هو ظاهر المصنف ( قدّس سرّه ) - حيث إنه لم يفرق بينهما موردا وعطف إجارة الدّابة على إجارة نفسه مع أن الأول من إجارة الأعيان والثاني من إجارة الأعمال وجه المنع : هو ان التقييد يختص بإجارة الأعمال ولا يصح في الأعيان ، كما أن الاشتراط يصح في خصوص إجارة الأعيان دون الأعمال ، وذلك بدعوى ان القيدية مختصه بالكلي الذّمى اى العمل في الذّمة - كما لو استأجره للايصال إلى كربلاء في الوقت المعين - فإنه قابل لأن يصير حصة خاصة بالتقييد بالزمان الخاص ، لأنه من خصوصياته المنوّعة كباقي الخصوصيات ،
هامش
( 1 ) جاء في تعليقته ( قدّس سرّه ) على قول المصنف ( قدّس سرّه ) « على وجه العنوانية » : ( إذا استأجره لعمل في ذمته ، وهو الإيصال إلى كربلاء في الوقت المذكور ، فهذا هو المنطبق على القيديّة والعنوانية ، وانما يفرض الشرطيّة فيما لو استأجر دابته أو سفينته - مثلا - إلى كربلاء وشرط عليه الإيصال المذكور ، وبالجملة فمورد العنوانية غير مورد الشرطية ، ولا ينطبق مورد واحد على أحدهما تارة وعلى الآخر أخرى ) ( 2 ) جاء في تعليقته ( قدّس سرّه ) على قول المصنف ( قدّس سرّه ) « الإيصال إلى كربلاء » ( إذا كان متعلق الإجارة هو العمل كان الاشتراط بمنزلة التقييد ، فإنه يرجع إليه لبّا ، وانما الاختلاف في اللفظ ، نعم يصح ما ذكر فيما إذا كان متعلق الإجارة الدّابة وكان الإيصال اخذ شرطا ) - مجمع الحواشى ج 5 ص 20 و 21 وما افاده ( قدّس سرّه ) قريب مما في تعليقة المحقق النائيني ( قدّس سرّه ) ولاحظ ما جاء في تقرير بحثه ( قدّس سرّه ) مستند العروة كتاب الإجارة ص 98 توضيحا