فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 151
فإن كان ذلك لعدم سعة الوقت وعدم إمكان الايصال فالإجارة باطلة ( 1 ) أما الفرع الأول الاستيجار لعمل في وقت لا يسعه ( 1 ) حكم المصنف ( قدّس سرّه ) فيه بالبطلان واطلق ، وذلك لعدم ملكية الأجير للعمل الّذي لا يتمكن منه ، فلا يتعلق به الإجارة ولكن التحقيق هو التفصيل بين أخذ الزمان المذكور قيدا أو شرطا فتبطل الإجارة في الأول دون الثاني أما البطلان في الأول فلما ذكر ، لان مورد الإجارة حينئذ هو العمل المقيد أي الخاص بذاك الزمان والمفروض عدم سعته له فتبطل الإجارة لا محالة ، لعدم القدرة ، وأما الصحة في الثاني فلان مصب الإجارة حينئذ يكون نفس المركب ، كالدّابة ، في المثال ، ولا محذور في إجارتها بما هي ، نعم يفسد الشرط ، لعدم القدرة عليه فيكون لغوا وباطلا ، والتحقيق ان فساد الشرط لا يسرى إلى العقد ومن هنا جاء في تعليقة سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) على قول المصنف ( قدّس سرّه ) « فالإجارة باطلة » : ( إذا كان متعلق الإجارة هو الدابّة وكان الإيصال شرطا فهو من اشتراط أمر غير مقدور والصحيح فيه صحة العقد وإلغاء الشرط )