فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 149
. . . . . . . . . . كانت أقل من المسماة ، إذ لا ملزم للمسماة مع فرض بطلان الإجارة وأما لو فرض العكس وكانت المسماة أقل من أجرة المثل فلقاعدة الإقدام ، لان المالك اقدم على هدر بعض الأجرة ، وإن كانت أكثر ( الأمر الثاني ) هل هناك فرق بين صورة علم المالك أو العامل بكون المسمى أقل من أجرة المثل وجهله أو لا إذ قد يتوهم انه لو كان جاهلا بذلك لم يقدم على الإجارة بأقل من أجرة المثل ، وعليه يجب رد أجرة المثل إليه في صورة الجهل وان كان أكثر من المسماة ، الصحيح هو عدم الفرق بين الحالتين لصدق الإقدام في كلتا الحالتين ( العلم والجهل ) وان كان السبب هو الجهل ، لأن سببية الجهل بالقيمة لا يمنع عن صدق الإقدام على الأقل ، نعم لو كان الاختلاف فاحشا بحيث كان يوجب خيار الغبن لو كانت الإجارة صحيحة لكان للمنع مجال ، لان المرتكز الإقدام على ما لا يوجب الغبن والخطر في المعاملة وعليه لو كان الاختلاف بين أجرة المثل والمسماة فاحشا لزم أجرة المثل ، لعدم تحقق الإقدام على المسماة الموجبة للغبن ، فتكون قاعدة الاحترام على حالها من دون معارضة قاعدة الإقدام ، ومن هنا جاء في تعليقة الأستاد ( قدّس سرّه ) على قول المصنف ( قدّس سرّه ) « يستحق أجرة المثل » ( هذا إذا لم تكن أجرة المثل أزيد من وجه الإجارة والا لم يستحق الزائد فيما إذا كان عالما بالغبن أو كان مقدما على الإجارة مطلقا )