. . . . . . . . . .
شرح
بفاسده ، وما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده » وتكلّموا فيها في كتاب البيع إذا بطل لفقد شرط من شروطه ، والإجارة الباطلة تكون أحد مصاديق هذه القاعدة
بقي أمران
( الأول ) : ان أجرة المثل قد تزيد على الأجرة المسماة
وقد تنقص عنها وقد تساويها فهل تثبت على المستأجر مطلقا ولو كانت تزيد على الأجرة المسماة أو لا مقتضى اطلاق المصنف ( قدّس سرّه ) وغيره من الفقهاء - كما أفيد « 1 » - هو التعميم ولو كانت أزيد من الأجرة المسماة وكأنه من المسلّمات عندهم « 2 » وفيه : ان قاعدة الإقدام تمنع عن هذا الإطلاق وتقيد أجرة المثل بما إذا كانت مساوية أو أقل من المسماة ، وذلك لأن قاعدة الاحترام انما تجرى فيما إذا لم يكن صاحب المال بنفسه مقدما على هدر ماله كلا أو بعضا ومن هنا لو أمر شخص الخياط ان يخيط ثوبه مجانا ففعل لم يكن له مطالبة الآمر بشيء ، لان الخياط بنفسه هدر ماله ، واقدم على الخياطة المجانية ، وهكذا لو اذن المالك في سكنى داره مجانا فان الساكن فيها لا يضمن له عوضا ، ومن هنا لو كانت الأجرة المسماة أقل من أجرة المثل - كما إذا فرضنا انه آجر داره شهرا بخمسة دراهم وكانت أجرتها عشرة دراهم لم يضمن المستأجر الخمسة الزائدة ، لأن المالك هو الّذي اقدم على أن تكون الأجرة خمسة دراهم ، لا عشرة ، وتكون نتيجة ذلك هو ضمان المستأجر بأقل الأجرتين من المثل أو المسماة ، أما لو كانت أجرة المثل أقل فلأنها البدل الواقعي وانهامش
في الباب 3 من أبواب الأنفال ح : 7 ط : م - قم .
( 1 ) مستند العروة كتاب الإجارة ص 87
( 2 ) راجع الجواهر ج 27 ص 246