تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
وعلى ما ذكرناه من البطلان فعلى تقدير العمل يستحق أجرة المثل ، وكذا في المسألة السابقة إذا سكن الدار شهرا ، أو أقل أو أكثر ( 1 )
شرح

أجرة المثل

( 1 ) سيأتي « 1 » الكلام في ضمان المستأجر لأجرة المثل لو كانت الإجارة باطلة ومجمل الكلام في ذلك ان الإجارة سواء كانت على عمل كخياطة الثوب بأجرة معيّنة أو على عين كإجارة الدار كذلك فان صحت الإجارة ضمن المستأجر الأجرة المسماة ، وهي البدل المعاوضي وإذا بطلت ضمن أجرة المثل والدليل على ذلك هو قاعدة احترام مال المسلم ، فان ماله يكون محترما لا يذهب هدرا ، فإن كان باقيا كان احترامه بالردّ إلى صاحبه ، وان كان تالفا كان احترامه بردّ بدله إليه ، فان المالك لم يأذن باستيفائه مجانا ، وانما اذن في ذلك مقيدا بالبدل في ضمن الإجارة ببدل خاص ، وهو الأجرة المسمّاة اى المعيّنة ، فإذا لم يسلم هذا البدل المعاوضي لبطلان الإجارة فرضا فلا بد من تداركه بأصل البدل ، وهو أجرة المثل ، احتراما لماله وتستند هذه القاعدة - مضافا إلى امكان دعوى بناء العقلاء على ذلك - إلى ما روى عن النبي الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حق المسلم ان « حرمة ماله كحرمة دمه » وذلك في حديث عن الصدوق قال : رسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « سباب المؤمن فسوق ، وقتاله كفر ، وأكل لحمه من معصية اللّه ، وحرمة ماله كحرمة دمه » « 2 » وعن صاحب الأمر ( عج ) « لا يحل لأحد ان يتصرّف في مال غيره بغير إذنه » « 3 » وقد اشتهر بين الأعلام قاعدة « ما يضمن بصحيحه يضمن
هامش
( 1 ) في الفصل الثالث - اى فصل « يملك المستأجر المنفعة في إجارة الأعيان م 16 » - ( 2 ) الوسائل ج 12 ص 297 في الباب 158 من أبواب احكام العشرة ح 3 ط : م - قم ( 3 ) الوسائل : ج 17 ص 309 باب 1 من أبواب الغصب ح : 4 ط الإسلامية ونحوه في ج 9 ص 540