والقول بالصحة ( 1 ) إجارة في الفرضين ضعيف ( 2 )
شرح
أما التعجيل في هذا اليوم يكون على نحو الاشتراط بدرهم زائد ، ولعل الارجاع إلى الإجارة والشرط في القول بالصحة في الثاني يكون اخفى من الأول وكان هذا وجه التردد في الثاني دون الأول
( 1 )
كما عن المبسوط والخلاف وجملة من كتب العلّامة ، واللمعة وفي الشرائع « 1 » كما تقدم
( 2 )
للجهالة ، بل لاستحالة تعلق الملكيّة بالعمل المردد ، كما عرفت ، ثم إنه قد يستدل « 2 » للقول بالصحة في المثال وهو الإجارة في زمانين بآية إجارة شعيب عليه السّلام لموسى عليه السّلام إلى أجلين ثمانية أو عشر سنين وهي قول شعيب له عليه السّلام« قالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ وَما أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ قالَ ذلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوانَ عَلَيَّ وَاللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ »« 3 »
بدعوى دلالتها على صحة الإجارة إلى أجلين أحدهما أطول من الآخر ثمانية سنين أو عشر سنين ، وفي الخبر ان موسى عليه السّلام قضى الأكثر اى عشر سنين
وتندفع بأنها ظاهره في كون الزائد على الثمانية - وهو السنتان - كان على وجه الاحسان من موسى عليه السّلام لا الإجارة ويشهد بذلك قول شعيب له في الآية الأولى« فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ »اى يكون الإتمام احسانا من
هامش
( 1 ) الجواهر ج 27 ص 236 والمستمسك ج 12 ص 19
( 2 ) مفتاح الكرامة ج 10 ص 67 كتاب الإجارة وفي الجواهر ج 27 ص 236
( 3 ) القصص 28 - 27