تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
وكذا الحال ( 1 ) إذا قال إن عملت العمل الفلاني في هذا اليوم فلك درهمان وان عملته في الغد فلك درهم
شرح
ذلك منحلا إلى جعلين في مقابل عملين أو كان جعلا واحدا مرددا بين عملين في مقابل جعلين كذلك ، فان العامل بإتيانه العمل خارجا يستحق الجعل المعيّن في مقابل ذلك العمل الخاص ، ويكفى في صحة الجعالة ان يكون الاجر والجعل للعامل وان يكون العمل ما لا ولا تضرها الجهالة المطروحة ثم إن الظاهر صحة الإجارة في المثال المذكور في المتن أيضا لما ذكرنا من أن ظاهره الإجارة المشروطة لا المرددة بين عملين لترددهما بين الأقل والأكثر ، لا المتباينين ، وكيف كان فإذا قصد الجعالة صح لإطلاق أدلتها بالنسبة إلى صورة الجهل بالجعل المردد بين شيئين في مقابل عمل مردد بين عملين الا ان محل الكلام في المتون الفقهية هي الإجارة المردّدة كما في متن الشرائع وغيره ، فراجع

الإجارة لعمل في زمان مردّد

( 1 ) لاشتراك المثالين في الإبهام المزبور ، إذ لا فرق بين ان يكون الجهل بالمنفعة الموجب للجهل بالأجرة من ناحية التردد . في نوعيّة أصل العمل كالخياطة بدرز واحد ، أو بدرزين كل منها بأجرة ، وبين الجهل بزمان عمل واحد في هذا اليوم أو الغد ، فان دعوى المعلومية في الجملة في كل منها على حد سواء فلو قلنا بكفايتها في الصحة فلا بد وان نقول بها في كلا الموردين ، كما أن مبنى القول بالفساد فيها - وهو الجهل بل عدم معقولية تعلق الملكية بالأمر المردد بين أمرين - جار في كليهما أيضا نعم في الشرائع الجزم بالصحة في الأول ( اى العملين باجرتين ) وتردد في الثاني ( اى العمل الواحد في
فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 142 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي