. . . . . . . . . .
شرح
إلى الآخر فهل يمكن تصحيح هذه الإجارة باعتبار تعيين كل منهما من حيث العمل المستأجر عليه أولا والصحيح هو البطلان أيضا لا للجهالة ولا لاستحالة الملكية المردّدة لأن المفروض تعيّن العوضين في كل منها بل لعدم قدرة الأجير على الجمع بين هذين العملين المتضادين في مورد واحد ، ولا مجال لترجيح أحدهما على الأخر ، لأنه بلا مرجح ، لأن المفروض وقوعهما بعقد واحد ، نعم لو تقدم أحدهما على الآخر كان اللّاحق باطلا ، إذ يكون المقام نظير ما إذا وقع البيع من الوكيل والموكّل على شيء واحد فإنه يبطل كلا العقدين لو وقعا في زمان واحد ، لعدم الترجيح ، ويبطل الثاني لو تقدم أحدهما لأرجحيّة المتقدم زمانا ، والمقام يكون من قبيل التقارن ، لفرض انحلال عقد واحد إلى عقدين من دون تقدم أحدهما على الآخر زمانا
ومن هنا جاء في تعليقة سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) على قول المصنف ( قدّس سرّه ) « من الجهالة » : ( إذا كانت الإجارة واحدة وكان متعلقها مرددا بين أمرين فالبطلان من جهة ابهام المتعلق وعدم تعيّنه حتى في الواقع ، واما إذا كانت متعددة وكان متعلق كل منها معلوما فلا جهالة ، ولكنها مع ذلك باطلة لاستحالة صحتهما معا ، وترجيح إحداهما على الأخرى بلا مرجح )
فتحصل : ان الإجارة على عمل مردد تكون باطلة سواء كانت إجارة واحدة أو انحلت إلى اجارتين أما الأولى فلاستحالة تعلق الملكية بالعمل المردد وأما الثانية فلاستحالة صحتهما معا لاتحاد المورد وصحة إحداهما دون الأخرى ترجيح بلا مرجح