. . . . . . . . . .
شرح
خاط الثوب في المثال بدرز واحد - ويستكشف بذلك انها المملوكة للمستأجر ، ويستحق عليها الأجرة ، وكانت معلومة عند اللّه وفي صقع الواقع ، وان كانت مجهولة للمتعاقدين
قلت : أولا : ان هذا خلاف مفروض البحث ، لأن المفروض تعلق الإجارة بالفرد المردد لا المعيّن عند اللّه ، أي ما يأتي به الأجير بعد ذلك
وثانيا : انه يكفى في البطلان الجهالة حال العقد كما هو المستفاد من صحيحة أبى الربيع الشامي على الأصح كما تقدم « 1 »
وثالثا : ان تصحيح العقد بذلك يستلزم تعليقه على الإتيان بالعمل المستأجر عليه ولا اشكال في بطلان مثل هذا العقد حينئذ ، وعدم وجود ملزم للوفاء به ، لتوقفه على صحته والمفروض توقف صحته على الوفاء به ، وهذا من الدور الواضح
ورابعا : ان مقتضى التعليق هو انه لو ترك الأجير خياطة الثوب رأسا ولم يأت بشيء من الفردين المرددين لم يكن للمستأجر مطالبته بشيء من الفردين المترددين ، لعدم تحقق شرط الإجارة ، والحال ان له ذلك عرفا لو صحت الإجارة لأنها الدّاعية إلى العمل . لا ان العمل يكون شرطا للدعوة
بقي أمران
( الأول ) انحلال العقد إلى إجارتين
كان محل الكلام حتى الآن في عقد إجارة واحدة على عمل مردّد وأما لو فرضنا انحلال هذا العقد إلى عقدين كل منها على عمل خاص ، فيستأجر الخيّاط لخياطة هذا الثوب خياطة فارسيّة بدرهم ، وفي نفس الوقت يستأجره لخياطة روميّة بدرهمين بعقد واحد ينحل إليهما ، أو بضم أحدهماهامش
( 1 ) ص 54