. . . . . . . . . .
شرح
للفخر كما حكى « 1 »
( الثاني ) القول بالصحة ، كما عن المبسوط والخلاف وجملة من كتب العلامة وعن اللمعة وفي الشرائع « 2 » ولا يخفى : ان الإجارة المرددة بين عملين يكون نظير بيع أحد الكتابين بنحو الجزئي المردد ، والوصيّة بأحد الشيئين ، أو لأحد الشخصين ، أو طلاق احدى الزوجتين ، أو عتق أحد العبدين ، ونحو ذلك من العقود والإيقاعات الواردة على المردّدين ،
وكيف كان فقد استدل القائلون بالصحة بعمومات أدلة الوفاء بالعقود
وأورد عليهم بان دليل اشتراط العلم بالمنفعة ، ودليل النهى عن الغرر يمنع عن التمسك بإطلاق أدلة الصحة
ويندفع بان اشتراط العلم إما لأجل ان الجهل بنفسه مانع عن صحة المعاملة أو لأجل استلزامه الغرر أما مانعية الجهل فعمدة دليله الاجماع ولم يثبت شموله للمقام مما هو متردد بين أمرين معينين مضافا إلى مخالفة جمع من الأعلام - كما أشرنا - فاصل الاجماع غير معلوم
وأما صحيحة أبى الربيع الشامي « 3 » فلم يثبت شموله للمقام أيضا لورودها في التحديد الزماني مضافا إلى معلومية العوضين هنا ولو في الجملة ويمكن الالتزام بكفاية المعلومية ولو بهذا المقدار في باب الإجارة في مقابل الجهل المطلق فان كلا من الفعلين معلوم واجرته معلومة والواقع لا يخلو عنهما ، فيكون من قبيل الواجب التخييري
وأما الغرر فمعلوم الانتفاء لعدم خطر في البين لتعيين العوضين ، ولو بعد
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة ج 15 ص 66 و 68 ط دار التراث
( 2 ) الجواهر ج 27 ص 236
( 3 ) تقدمت في ص 54