تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
. . . . . . . . . .
شرح
الإتيان بالعمل والتحقيق هو القول بالبطلان لا لما ذكر من الجهل بالعوضين أو الغرر ، بل لاستحالة تعلق الملكية التي هي من الأحكام الوضعية بأحد الأمرين المرددين ، بيان ذلك : ان الفرد المردد لا واقعية له خارجا حتى يمكن تعلق الملكية به ، لان ما في الخارج كلها متعيّنات ماهية ووجودا وتشخصا ، ولا يعقل تحقق أمر مردد بين أمرين أو أكثر في الخارج ، بما هو مردد وليس له موطن الا الذهن ، ولا اثر لاعتبار الملكية للموجودات الذهنية التي لا يمكن تحققها في الخارج وليس الفرد المردد من الكلى في المعين كي يصح تعلق الملكية به والا لزم تعلق الإجارة في المثال بطبيعى الخياطة سواء الرومي أو الفارسي وهو خلاف الفرض وبعبارة أخرى : ان كل ماهيّة تعلّقية حقيقية كانت كالأعراض التسعة أو اعتبارية كالملكية يستحيل تحققها في الخارج أو في أفق الاعتبار الا مع وجود طرف مقوم لها ومشخص لوجودها ، لان حقيقتها حقيقة تعلّقيّة تحتاج إلى طرف تتعلق به والجزئي المردد بما هو مردد لا يصلح لتعلق الملكية - التي هي حقيقة تعلّقيّة - به ، إذ لا وجود له خارجا والمفهوم الذهني لا يملك وهذا هو الوجه في عدم المعقولية - كما أفاد المحقق الأصفهاني ( قدّس سرّه ) « 1 » - لا أن العرض يحتاج إلى موضوع معيّن خارجا حتى يرد عليه ان الملكية الشرعيّة أمر اعتباري لا متأصّل ، لان الملكية وان كانت امرا اعتباريا الا أنها حقيقة تعلّقيّة تحتاج إلى متعلق معين ولا فرق بينها وبين الأعراض المتأصّلة من هذه الجهة فان قلت : انه يمكن افتراض التعيين بما يختاره الأجير عند العمل - كما إذا
هامش
( 1 ) كتاب الإجارة ص 77 و 81 .