تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
. . . . . . . . . .
شرح
مناقشة المحقق النائيني ( قدّس سرّه ) وقد ناقش في ذلك المحقق النائيني في تعليقته الكريمة « 1 » قائلا « ان عوضية المسمى تتوقف على عقد معاوضة صحيحة ، والا كان ما أباحه المالك بعوضه مضمونا بالمثل أو القيمة دون المسمى » ومحصّله : انه ما لم يفرض وقوع عقد صحيح لا يتعين في العوضيّة بل يكون ما أباحه مضمونا بالمثل أو القيمة فيضمن الساكن في المقام أجرة المثل ، لا ما عيّنه المالك من المسمى ، إذ لا عقد عليه وتندفع بأنه لا حاجة إلى عقد آخر ، لأن الإباحة المعوضة تكون معاملة خاصّة في قبال سائر المعاوضات وتكون كالهبة المعوضة والقرض تشملها أدلة الوفاء بالعقود ، ومقتضاها ملكية المسمى ، فلو استوفى المباح له المنفعة فعليه ان يعوّض المالك بالمسمى ، إذ لا إباحة بدونه ، نعم لا عوض عليه قبل الاستيفاء لأنه مجرد إباحة بعوض ، لا تمليك بعوض ، كما أنه لا يجب على المالك الاستمرار على الإباحة لعدم ملزم له بذلك ، نعم : لو استوفى المباح له المنفعة لزمه المسمى - كما ذكرنا - وبذلك يفترق الإباحة المعوّضة عن الهبة المعوّضة بان الإباحة مجرد حكم تكليفي وأما الهبة فحكم وضعي وهو ملكية العوضين لكل من الطرفين وقد يناقش أيضا بأنه لا يصح الإباحة بالكلي ، إذ لا تتعلق الا بالعين الخارجية ، كإباحة ماء للشرب ، وخبز للأكل ، ونحو ذلك وتندفع بان الممنوع تعلق الإباحة بالكلي في الذمة دون المتعلق بعين خارجيّة كمنفعة الدار ، ويكون المقام نظير إباحة الحمامي صرف الماء بالمقدار المتعارف لكل من دخله وبذل المبلغ المعيّن بحيث تكون الإباحة
هامش
( 1 ) مجمع التعاليق ج 5 ص 18
فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 135 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي