وكذا إذا كان بعنوان الإباحة بالعوض ( 1 )
شرح
المذكور ، ولا مجال حينئذ للإشكال في دلالة التعبيرات على ذلك ، لان الكلام في مقام الثبوت وتصوير الجعالة في المعاملة المفروضة وهي « تمليك المنفعة لكل شهر بدرهم » وأما دلالة الالفاظ على ذلك فالامر فيها سهل
فلنعبّر عما نريد بما يدل عليه صريحا أو بالقرينة فتحصل إلى هنا : انه لا مانع من تصوير الجعالة لتصحيح المعاملة في مفروض المقام اعني « تمليك منفعة الدار كل شهر بدرهم » من طرف المالك والساكن أما من طرف الساكن فبأن يقول للمالك - مثلا - « لو اذنت لي بسكنى دارك فأعطيك درهما لكل شهر » فيكون الجاعل هو الساكن ، والجعل كل شهر بدرهم والعامل هو المالك وعمله اذنه في السكنى اى اسكانه للساكن ، وأما من طرف المالك فبأن يقول « ان أعطيتني لكل شهر درهما فلك منفعة دارى » فالجاعل هو المالك والجعل منفعة الدار ، والعامل هو الساكن وعمله اعطاء الدرهم للمالك ، ومن هنا جاء في تعليقة سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) في تصوير الجعالة من طرف المالك هكذا « بان يجعل منفعة الدار لمن أعطاه درهما مثلا »
تصحيح المعاملة بالإباحة المعوضة
( 1 ) قد تقدم « 1 » ان صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) حاول تصحيح المعاملة عن طريق الجعالة أو الإباحة المعوضة ، وقد تقدم الكلام في الجعالة وأما الإباحة المعوضة فتصويرها في المقام بان يقال إن المالك كما تسوغ له الإباحة المجانية بالتصرف في داره كذلك يجوز له - بمقتضى عموم دليل السلطنة - تخصيص الإباحة بمن يبذل له عوضا معيّنا ، فيبيح السكنى في داره لخصوص من يعطيه عن كل شهر درهما - مثلا -هامش
( 1 ) ص 121