. . . . . . . . . .
شرح
حين يعتبر في الجعالة ان يكون الجاعل غير العامل
وقد حاول سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) « 1 » تصوير عمل للمالك ، في المقام وهو الإذن ، إذ هو عمل محترم صادر منه ، فيكون الجعل من طرف الساكن بإزاء عمل يصدر من المالك ، وهو الاسكان ، اى الاذن بالسكنى في مقابل ما يبذله الساكن في الدار ، فكأنه قال الساكن للمالك « لو اذنت لي بالسكنى في دارك فلك درهم لكل شهر » فيتغاير الجاعل والعامل تغاير الساكن والمالك
ولا يخفى : ان هذه المحاولة لا تنطبق على مقالة صاحب الجواهر فإنه يتصور الجعالة من طرف الساكن هكذا « بان يقول الساكن في الدار للمالك جعلت لك على كل شهر أسكنه درهما » فإنه قد فرض العمل من نفس الساكن أيضا وهو سكناه في الدار لا اسكان المالك له فيها ، فالعمل عمل الساكن والجعل منه أيضا فيتحد العامل والجاعل لا محالة ،
وكيف كان فطريق التصوير مفتوح إذ يمكن تصوير الجعالة من طرف الساكن على عمل المالك وهو اسكانه له في الدار دون سكنى الساكن فيها
نعم هنا مناقشة للمحقق الأصفهاني ( قدّس سرّه ) « 2 » وهي ان الإسكان لا مالية له ، بل متعلق بماله المالية ، وهي سكنى الدار فان المال يبذل بإزائها دون الإسكان وقد استغرب سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) « 3 » هذه المناقشة من مثله قائلا : انه لا ينبغي الإشكال في ان اذن مالك الدار بالسكنى عمل محترم يبذل بإزائه المال فلا مجال للمناقشة في الإسكان بأنه لا مالية له بل هو مال
هامش
( 1 ) مستند العروة كتاب الإجارة ص 78 وقد حكى أيضا عن المحقق الرشتي في كتاب الإجارة ص 107 في ذيل الشرط الثاني من شرائط الإجارة - بنقل عن كتاب الإجارة للمحقق الاصفهاني ( قدّس سرّه ) ص 79
( 2 ) كتاب الإجارة ص 79
( 3 ) مستند العروة كتاب الإجارة ص 78