. . . . . . . . . .
شرح
من فرض الإجارة ، أما لو فرض بوجه يكون كالجعالة بان يقول الساكن - مثلا - جعلت لك على كل شهر أسكنه درهما لم يبعد الصحة ، لعدم اعتبار العلم فيها أزيد من ذلك كما أنه لم يبعد الصحة لو جعل من قبيل الإباحة با عواض معلومة ، تلزم بالتلف ، كما في نظائر ذلك من الأعيان والمنافع واللّه اعلم » انتهى ما في الجواهر « 1 »
وقد وقع الكلام في تطبيق الجعالة على المقام - اى جواز سكنى الدار بعوض غير معيّن - كما يظهر من التعاليق الواردة على المتن وأنكرها بعضهم منهم المحقق النائيني ( قدّس سرّه ) في تعليقته على المتن ، فإنه يقول : « حيث لا خفاء في تقوّم الجعالة بان يكون تعيين الجعل والالتزام به ممن يبذله ، دون الطرف الآخر ، وان يكون بإزاء عمل محترم دون منافع الأموال فكون المعاملة المذكورة أجنبيّة عنها ظاهر » « 2 » ومحصل ما افاده ( قدّس سرّه ) هو انه يعتبر في
هامش
( 1 ) ج 27 ص 235 - 236 لا يخفى ان الجعالة : هي الالتزام بعوض معلوم ( ولو في الجملة ) على عمل كذلك محلل مقصود ، ويقال للملتزم : الجاعل ، ولمن يعمل ذلك العمل : العامل وللعوض الجعل والجعيلة ، وهي من الإيقاعات ويفتقر إلى الإيجاب ، وهو كل لفظ دل على ذلك ، وهو اما عام ، كما إذا قال :
« من ردّ دابتي أو خاط ثوبي أو بنى حائطى - مثلا - فله كذا » وإما خاص كما إذا قال لشخص معيّن « ان رددت دابتي - مثلا - فلك كذا » ولا يفتقر إلى القبول حتى في الخاص ،
وبين الإجارة على عمل والجعالة فروق : منها أن المستأجر في الإجارة يملك العمل على الأجير ، وهو يملك الأجرة على المستأجر بنفس العقد ، بخلاف الجعالة إذ ليس أثرها الا استحقاق العامل الجعل المقرر على الجاعل بعد العمل ومنها : ان الإجارة من العقود وهي من الايقاعات على الأقوى
ومنها : لزوم تعيين المدّة والأجرة في الإجارة دون الجعالة فإنه يصح ان يقول من ردّ دابتي فله نصفها من دون تعيين المدّة ولا قيمة الدابّة وان لم يعيّن المسافة ولا شخص الدابّة مع شدّة اختلاف الدّواب في الظفر بها من حيث السهولة والصعوبة وهكذا يصح مع التردد ، كما إذا قال من ردّ فرسى أو حماري فله كذا إلى غير ذلك من موارد الجهالة في الجعالة فإنه يغتفر فيها ما لم يغتفر في الإجارة ، هذه نبذة من الفروق - راجع كتاب الجعالة
( 2 ) مجمع تعليقات عدّة من الفقهاء - ج 5 ص 18 مؤسسة النشر الإسلامي لجامعة المدرسين : قم -
و