تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
وأمّا إذا كان بعنوان الجعالة فلا مانع منه ؛ لأنّه يغتفر فيها مثل هذه الجهالة ( 1 ) .
شرح
( الثالث ) : المواعدة والمراضاة : بأن يكون المراد من قوله : « وما زاد فبحسابه » مجرّد مواعدة ومراضاة من دون أن تكون إجارة أو اشتراط ، كما كان في الوجه الأول والثاني ، فليس هناك تمليك بالإجارة ولا استحقاق بالاشتراط ، بل صرف مواعدة ومراضاة ، لا أكثر ، فلا مجال حينئذ للقول بجهالة الإجارة أو الشرط ؛ إذ لا إجارة ولا اشتراط ، بل مواعدة ، ومراضاة ، وهذا لا إشكال فيه ؛ لصحة الإجارة في الشهر الأول ، وصحة المراضاة من الطرفين فيما زاد ، إذ لا إشكال فيها أيضا ، وقد تحمل « 1 » صحيحة أبى حمزة المتقدمة على هذا الوجه ، وهو غير بعيد ، فلاحظ . فتحصّل من جميع ما ذكرناه : أنّ محل الكلام بين الأعلام في الفرع الّذي عنونه المحقّق في الشرائع بقوله « وإذا قال : آجرتك كل شهر بكذا صحّ في شهر ، وله في الزائد أجرة المثل إن سكن » هو خصوص صورة الإجارة ، وأمّا إذا كان على نحو الاشتراط أو المواعدة والمراضاة فلا ينبغي الاستشكال في الصحة كما عرفت .

تصحيح المعاملة عن طريق الجعالة :

( 1 ) حاول المصنّف ( قدّس سرّه ) بعد إبطال الإجارة في محل الكلام تصحيح إسكان الدار عن طريق الجعالة ، أو الإباحة المعوّضة ، تبعا لما في الجواهر « 2 » ، حيث يقول ( قدّس سرّه ) « هذا كله فيما ذكره ( اى صاحب الشرائع )
هامش
( 1 ) كتاب الإجارة للمحقق الأصفهاني ( قدّس سرّه ) ص 80 . ( 2 ) الجواهر 27 : 235 - 236 .
فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 129 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي