. . . . . . . . . .
شرح
الوفاء ، فيكون قصد الوفاء خطاء ولغوا ، فلا موجب لضمان المستأجر لا الأجرة المسماة ؛ لانفساح العقد ، ولا أجرة المثل لعدم الموجب ، ومجرد عدم اقدام الأجير على هتك احترام عمله لا يقتضي ضمان المستأجر ، إذ لا عقد ولا أمر من قبله حتى يكون ضامنا .
وأما ( الصورة الثالثة ) وهي ما إذا سامح وقصّر الأجير عمدا حتى فات الوقت الخاص وقد اتى بالعمل خارج الوقت ، فلو فسخ المستأجر لم يستحق الأجير أجرة المثل جزما ، لأنه أتى به عامدا في غير وقته وهذا معنى هتك حرمة عمله باختياره فلا موجب لأجرة المثل .
وأما الأجرة المسمّاة على تقدير عدم الفسخ وبقاء العقد على حاله من دون فسخ فيستحقها الأجير وحينئذ يملك المستأجر العمل الخاص الّذي أتلفه عليه الأجير في ذمته فيضمن الأجير مالية العمل الخاص للمستأجر ، ولا بد من إعطاء بدله له ، أو يقبل العمل الناقص عوضا عن التمام .
فتحصل : انه في الصورة الأولى تبطل الإجارة ، وأما في الثانية والثالثة فتصح ولا تنفسح بمجرد طرو العجز قهرا أو اختيارا ، بل يثبت خيار تعذر التسليم للمستأجر ، فان اختار بقاء العقد فعليه الأجرة المسماة وله قبول العمل الخارج عن الوقت بإزاء العمل الداخل في الوقت ، كما أن له مطالبة الأجير ببدل ما عليه من العمل في الوقت لبقاء ماليته في ذمته وان لم تبق خصوصيّته ، لانقضاء الوقت لا سيما في الصورة الثالثة ، اى التعجيز الاختياري فإنه كاتلاف المبيع قبل القبض حيث إنه يقتضي ضمان المتلف لا خيار تعذر التسليم .
وأما حكم العمل الناقص - اى الواقع خارج الوقت - فهل للأجير أجرة