فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 113
. . . . . . . . . . ذلك : أنه لو فرغ منها قبل آخر يوم الجمعة حصل الغرض واستحق الأجرة . . . وأما إذا انقضى زمان يوم الجمعة قبل تمام العمل كان المستأجر بالخيار فان اختار الإمضاء الزم الأجير باتمام العمل خارج المدّة وإن اختار الفسخ قبل حصول شيء من العمل رأسا فلا شيء عليه للأجير كما هو واضح ، لعدم إتيانه بشيء من العمل فرضا . وإذا فسخ بعد شيء من العمل أو بعد تمامه خارج الوقت فعليه أجرة المثل للأجير لاحترام عمله ، لأنه لم يقصد المجانية ، ولم يتعمد المخالفة فرضا فيكون عمله محترما . وكيف كان فلا اشكال في انه يجرى فيه الحالات الثلاثة المذكورة من العلم بالسعة والعلم بعدمها والشك فيها وقلنا بالصحة في الأولى وبالفساد في الآخرين اما في حالة العلم بعدم السعة فواضح وأما في حالة الشك فللغرر والجهل . ( وأما النحو الثاني ) وهو اخذ الزمان قيدا لمتعلق الإجارة بحيث يكون التطبيق عنوانا لموضوع الإجارة . ومعنى ذلك تحديد العمل بالزمان أولا وآخرا بحيث لو أتى به قبل تمام الوقت لم يحصل به الغرض ، بخلاف الظرفية ، لحصول الغرض فيها ولو قبل تمام الوقت كما تقدم فتجرى فيه الحالات الثلاثة مع أحكامها صحة وفسادا أيضا فتصح مع العلم بالسعة وتبطل مع العلم بعدم السعة وكذا الشك فيها للغرر والجهالة . ( وأما النحو الثالث ) وهو أخذ الزمان المعيّن على نحو الاشتراط بمعنى الالتزام في ضمن الإجارة مع كون المستأجر عليه مجرد ذات العمل الخاص كخياطة الثوب - مثلا - إلا أنه اشترط على الأجير ان يخيطه يوم الجمعة فالحالات الثلاثة أيضا تجرى فيها اى العلم بسعة الوقت للعمل والعلم بعدمها والشك فيها فيصح في الأول ويبطل في الثاني لعلمه بعدم القدرة على