تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
. . . . . . . . . .
شرح
الشرط فرضا ، وأما في صورة الشك فهل تصح الإجارة أو لا الظاهر الصحة وهذا هو الفارق بين صورتي الظرفية والقيدية وبين صورة الاشتراط لأن الموجب لتوهم البطلان في صورة الاشتراط يكون أحد أمرين إما الغرر وإما التعليق ولا ثالث ، ولم يتحقق شيء منهما في صورة الشرط . . . أما الغرر فلعدم الزام بالعمل ولا باعطاء الأجرة فإنه إن أتى بالعمل في الوقت المقرر استحق الأجرة وان لم يأت به لم يستحق وكان المستأجر بالخيار وأما التعليق على القدرة على العمل فلا محذور فيه ، لأنه تعليق على الواقع ، أي ما تتوقف عليه الإجارة واقعا ، كما إذا قال آجرتك الدار ان كانت ملكي ، أو طلقت هذه المرأة ان كانت زوجتي وأمثال ذلك مما يتوقف أصل العقد عليه ، نعم : لا يصح التعليق على ما هو خارج عن العقد ولم يكن العقد متوقفا عليه ، كقدوم المسافر ، ونزول المطر ، وأمثال ذلك ، فإنه المجمع على بطلانه ، دون ما نحن فيه ، فتحصل : أنه لا مانع من اشتراط الزمان الخاص ولو كان مشكوك القدرة على تطبيق العمل عليه وهذا هو الفارق بين صورة الاشتراط وصورتي الظرفية والقيدية كما أشرنا .

تتمة

ثم إن تعذر العمل في الوقت المعيّن وعدم سعة الوقت له يكون على ثلاث صور ، لان التعذر إما أن يكون ذاتيا ، أو عرضيا ، أو اختياريا . . ( أما الأولى ) : وهي التعذر الذاتي ، أي ما إذا كان العمل في الوقت الخاص متعذرا ذاتا بحيث لا يقدر الأجير على الإتيان به كختم القرآن في ساعة واحدة - مثلا - فلا كلام في بطلان هذه الإجارة ، إذ لا يملك الأجير العمل الخارج عن قدرته ، حتى يملّكه للغير .