تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
. . . . . . . . . .
شرح
وأما ( الصورة الثانية ) وهي ما إذا تعذر عليه عرضا مع امكان صدوره منه ذاتا كما إذا مرض الأجير ولم يتمكن من اتمام العمل في تلك المدّة فلا اشكال في صحة أصل الإجارة في هذا القسم ، لان تعذر ايجاد العمل الخاص لعارض طارئ لا يوجب بطلان الإجارة من أصلها ولا انفساخها من حين عروض العارض ، لعدم موجب لشيء من ذلك . . . نعم للمستأجر حينئذ خيار تعذر التسليم لان حال الإجارة حينئذ تكون كحال بيع الكلى سلفا إذا تعذر تسليمه لعارض ، وعليه يكون للمستأجر خيار الفسخ جبرا لضرر الغرض المعاملي . وحينئذ فان اختار بقاء الإجارة على حالها وقبول العمل المأتى به خارج الوقت ولو بتمامه كقبول غير جنس المبيع سلفا في البيع كان عليه الأجرة المسماة ، وإذا فسخ ترجع الأجرة المسماة إليه ، وترتفع ملكيته عن العمل المستأجر عليه في ذمة الأجير لا محالة وأما العمل المأتى به في غير وقته في هذين القسمين فهل يستحق الأجير أجرة مثله أم لا ؟ قد يقال « 1 » باستحقاقه لها لأنه اتى به بقصد الوفاء بالعقد من دون قصد المجانيّة ، فيكون عمله هذا محترما ، لعدم اقدامه على هتك حرمته ؛ إذ مجرد عدم كونه وفاء للعقد واقعا لا يسقطه عن الاحترام وان لم يوجب استحقاق الأجرة المسماة كما هو الحال في الإجارة الفاسدة إذا اتى الأجير بالعمل المستأجر عليه كما يأتي . والصحيح ان يقال بعدم استحقاق الأجير شيئا لان المأتى به لم يكن موردا للإجارة ، وما أتى به الأجير - وفاء بالعقد - لا عقد عليه كي يصدق
هامش
( 1 ) المحقق الاصفهاني كتاب الإجارة ص 67 .
فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 115 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي