تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
. . . . . . . . . .
شرح
أما صورة الشك فتكون باقية تحت الإطلاقات . وفيه : ان هذا من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، لأن الخارج عن العمومات انما هو ما لا يتمكن منه من دون دخل العلم فيه والمفروض انه يشك في تمكنه . . . هذا مضافا إلى استلزمه الغرر للشك في القدرة على التسليم فيكون باطلا فالأقوى هو القول بالبطلان . وقد يستدل « 1 » على البطلان مضافا إلى ذلك بتعذر التطبيق الحقيقي غالبا ولو اتفق فهو نادر جدا ، إذ تطبيق خياطة ثوب من بداية الشروع فيها إلى نهايتها على طلوع الشمس إلى غروبها - مثلا - مما يكون متعذرا غالبا ، فهو معلوم البطلان . وفيه : انه لا نسلم تعذّر التطبيق على أهل الخبرة ، فان الخيّاط أو البنّاء أو النجّار وغيرهم من أهل الحرف والصنائع يتمكنون من التطبيق لمعرفتهم باعمالهم في المقايسة مع الزمان المقدّر لها . وتفصيل الكلام في المقام : إن الإجارة على عمل معيّن في وقت معيّن تكون على انحاء ثلاثة ، لأن الزمان إما ان يلحظ في الإجارة على نحو مجرد الظرفية للعمل الخاص ، أو على نحو القيد له بحيث يكون عنوانا للعمل ، أو على نحو الاشتراط بوقوعه فيه .

( أما النحو الأول ) وهو أخذ الزمان ظرفا للعمل

بمعنى وقوعه في هذا الزمان من دون نظر إلى التطبيق رأسا ، بل هو في مقابل وقوعه خارج الوقت الخاص وهذا كما إذا آجره على قراءة سورة من القرآن في يوم الجمعة - مثلا - في مقابل غيره من الأيام من غير تحديد في ساعات الجمعة . ومعنى
هامش
( 1 ) الجواهر 27 ص 261 .