نعم : يلزم تعيين الزمان الواقع فيه هذا العمل ، كأن يقول : إلى يوم الجمعة - مثلا - وان اطلق اقتضى التعجيل على الوجه العرفي ( 1 ) وفي مثل استئجار الفحل للضراب يعيّن بالمرّة والمرّتين ( 2 ) ولو قدّر المدّة والعمل على وجه التطبيق ( 3 ) . . .
فان علم سعة الزمان له صح ، وان علم عدمها بطل ( 4 ) وان احتمل الأمران ففيه قولان ( 5 ) .
شرح
( 1 )
وحينئذ لا حاجة إلى ذكر المدّة ، لارتفاع الغرر والجهل بالتعجيل العرفي ، نعم لو كانت هناك قرينة على عدم التعجيل لزم ذكر المدّة إلا أن تكون هناك قرينة عرفية على عدم التعجيل ؟
( 2 )
قيل : ان هذا في غير ضراب الماشية ، فإنه يقدر بالزمان
تطبيق العمل على الزمان
( 3 ) اى تطبيق العمل المستأجر عليه على الزمان المقرّر ، كما إذا قال « آجرتك ان تخيط هذا الثوب يوم الجمعة من أول طلوع الشمس إلى الغروب » بان تنطبق خياطته على هذا اليوم من البدو إلى الختم ( 4 ) إذ ليس له هذا العمل الخاص لعدم قدرته عليه فلا يعقل تمليكه وتملكه ، كما إذا استأجره لختم القرآن في ساعتين - مثلا - وأما ما أتى به من العمل في غير ذاك الوقت فلا ضمان فيه على المستأجر لأن المفروض علم الأجير بعدم قدرته فقد أقدم على هتك احترام عمله . ( 5 ) اى إذا احتمل السعة وعدمها بمعنى انه لو شك في ذلك ففيه قولان أما القول بالصحة فاستدل له في الجواهر « 1 » بان مقتضى اطلاق الأدلة أو عمومها صحة العقد ، وقد خرج عنها خصوص صورة العلم بالعجز ، وهامش
( 1 ) ج 27 ص 261 كتاب الإجارة