. . . . . . . . . .
شرح
المتضادة كالحركة والسكون ، واليقظة والنوم ، والقيام والجلوس ، ونحو ذلك تثبت في عرض واحد أيضا مع أنها أمر تكويني ، ولا معنى للقدرة البدلية ، فان القدرة بمعنى امكان وجود الشيء في نفسه في الخارج ، والأشياء المتضادّة كلها ممكنة في أنفسها في عرض واحد وان كان الجمع بينها غير ممكن ولا معنى للامكان البدلي فإذا كانت القدرة ثابتة بالنسبة إلى الجميع كانت الملكية كذلك فالنتيجة ان المقتضى للملكية العرضية موجود والمانع مفقود والامضاء الشرعي ثابت فتصح إجارة الشيء بجميع منافعها ، فيكون المستأجر مختارا في اى واحد منها كنفس المالك ، وعلى هذا الأساس يبتنى ضمان المستأجر لكلتا المنفعتين كما هو خيرة المصنف ( قدّس سرّه ) فيما يأتي - كما أشرنا - وسيأتي توضيح ذلك ان شاء اللّه تعالى في تلك المسألة « 1 » .
وقد يشكل على ملكية جميع المنافع في عرض واحد بان لازمها ضمان الغاصب لجميعها ، ولربما تزيد قيمتها قيمة العين ، وهذا مما لم يقل به أحد ، فيكشف ذلك عن عدم ملكية جميعها الا على نحو البدلية .
والجواب : ان الضمان تابع للإتلاف ، لا الملكية ، ولا يصدق الإتلاف إلا بالنسبة إلى ما يمكن وجوده والمفروض انه لا يمكن الجمع بين وجود المنافع بأجمعها وانما يتحقق إحداها ، فيصدق التلف بالنسبة إليه ، فيكون ضامنا له .
ومما يوضح ذلك : انه لو أراد المالك إجارة العين بجميع منافعها لم يلحظ الأجرة الا لواحدة منها دون الجميع ، فلا يلحظ أجرة خياطة العبد - مثلا - بإضافة اجرة كتابته بإضافة اجرة نجارته ، وغيرها من المنافع التي تكون له .
هامش
( 1 ) م 6 من الفصل 5