تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
. . . . . . . . . .
شرح
تصحيحه إجارة جميع المنافع في المقام والمبنى هو امكان ملكية جميع المنافع في عرض واحد وان كانت المنافع متضادة وهذا هو الصحيح لان تضاد المنافع في الوجود الخارجي لا يوجب تضادها في الملكية ، فإنها بأجمعها تكون مملوكة لمالك العين وان لم يمكن اجتماعها في الخارج في زمان واحد فان خياطة العبد تكون ملكا لمالك العبد ، وفي نفس الوقت تكون كتابته أيضا ملكا له ، وان لم يجتمعا في الوجود الخارجي في زمان واحد وفي عرض الاخر ، لعدم سراية التضاد في الوجود إلى التضاد في الملكية فان الملكية امر اعتباري لا مانع من تعلقها بأمرين متضادين في عرض واحد ، لا على سبيل البدل . فان كتابة العبد - مثلا - تكون ملكا للمولى وفي نفس الوقت يصدق ان خياطته ملك له من دون اى عناية ومجاز وهذا لا ينافي عدم امكان اجتماعهما في الوجود الخارجي فان الاجتماع في الملكية لا يستلزم الاجتماع في الوجود وهذا نظير اجتماع بعض الأحكام التكليفية في عرض واحد وزمان فارد كالإباحة والاستحباب مع عدم امكان اجتماع نفس الأفعال المباحة والمستحبة في عرض واحد ، فان جملة من الأفعال تكون مباحة كالأكل والشرب والمشي والنوم والحركة والسكون ونحو ذلك ولكن يمتنع اجتماعها في عرض واحد وكذا المستحبات ، فان زيارة الحسين عليه السّلام تكون مستحبة وزيارة الرضا عليه السّلام وهكذا زيارة سائر الأئمة عليهم السّلام مع عدم امكان اجتماعها في زمان واحد لبعد الأمكنة . والحاصل : ان التضاد الخارجي بين الأفعال لا يسرى إلى احكامها وضعية كانت كالملكية أو تكليفية كالإباحة والاستحباب ، نعم لا يمكن اجتماع تكليفين الزاميين بالفعلين المتضادين لاستلزامه الامر بالجمع بين المتضادين الا على نحو الترتب كما حرر في محله وأما القدرة على الأشياء
فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 108 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي