تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 1093

مساهمون:

ص١٠٩٣
. . . . . . . . . .
شرح
هذه الحالة لا سيما إذا طالت مدّة سكناه في المحل وفيه : انه ان كان المراد أن مجرد الاستيجار من حيث هو من دون اشتراط حق السكنى يوجب حدوث حق للمستأجر فهو ممنوع جدا ، كما يشهد بذلك عدم استحقاقه . لذلك حتى عرفا في غير محلّات الكسب ، كالدور ، والسيارات ، والفرش ، والأواني ، وغير ذلك من الأعيان المستأجرة وان طالت مدّة الإجارة ، فإنه لو كانت الإجارة بما هي تقتضى حق الأولوية لزم ذلك في مطلق الأعيان المستأجرة ولو غير محلّات الكسب ولا يساعده العرف بوجه فان مجرد الاستيجار بما هي وان كانت من العناوين الثانوية لا يقتضي ايجاد اى حق للمستأجر زائدا على انتفاعه بالعين المستأجرة مدّة الإجارة ، لا أكثر ، وذلك بمقتضى الوفاء بالعقد

حق المهنة

( الوجه الثاني ) حق المهنة : بمعنى ان مهنة المستأجر عمله التجاري في المحل المستأجر عليه توجب زيادة قيمة المحل وزيادة اعتباره وشهرته في السوق التجاري ، فكأنه أصبح شريكا مع المالك فله الامتناع من تخلية المحل الا بأخذ ما يرضيه من المال لا سيما مع طول المدّة ، فيثبت له هذا الحق وهذا أيضا غلط واضح ، لأن مجرد تجارة شخص أو عملية أخرى له في ملك الغير ليست من الأسباب الموجبة للشركة في الملك ولو بمقدار حق الأولية له في السكنى ، وإلا لزم القول بذلك فيما إذا كان نزول شخصيّة اجتماعية دينية أو غيرها في منزل شخص - مثلا - سببا لشهرة ذاك المنزل ، وعظمته بين الناس ، بحيث صار سببا لترقى قيمته السوقية لتوجه الناس إلى