تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
( مسألة 4 ) : لا بد من تعيين العين المستأجرة فلو آجره أحد هذين العبدين ، أو إحدى هاتين الدارين لم يصح ( 1 )
شرح

[ ( مسألة 4 ) : تعيين العين المستأجرة ]

( 1 ) تقدم في الشرط الأول اعتبار معلومية العوضين

فهنا فروع :

( الأول ) : إجارة أحد العبدين أو إحدى الدارين

فهل تصح أو لا ، ذهب في المتن إلى عدم الصحة . وتفصيل الكلام ان يقال إن إجارة أحد الشيئين يتصور على أنحاء :

( الأول ) ان يكون على نحو الترديد

وهذا باطل جزما ، إذ لا وجود للمردد بما هو مردد في الخارج ، حتى في علم اللّه تعالى ، إذ كل ما في الخارج ، فهو معيّن لا تردد فيه ، لأن الشيء ما لم يتشخص لم يوجد ، وهذا ظاهر .

( الثاني ) : ان يكون أحد الشيئين معينا في الواقع

ولكن لا يعلم به أحدهما أو كلاهما كأكبر الدارين أو أصغرهما ، كما إذا فرضنا خربت إحداهما وبقيت الأخرى ، ولكن لا يعلمان بها أو أحدهما ، وأرادا إجارة الدار الباقية . قد يقال « 1 » بالبطلان ، لأنه غرر منهى عنه وفيه : ما عرفت « 2 » سابقا من ضعف دليل نهى الغرر مطلقا سندا ، وضعف ما دل على البيع الغرري دلالة فلا يشمل الإجارة . نعم لا يبعد دعوى بناء العقلاء على عدم الإقدام على المعاملات المجهولة تحفظا على التساوي في المالية عند المعاوضة ، فلا تشملها أدلة الإمضاء الشرعي ، لعدم الامضاء العرفي ، كما تقدم في الاستدلال على اشتراط أصل المعلومية ( الشرط الأول ) هذا مضافا إلى ما قيل « 3 » من ظهور التسالم على
هامش
( 1 ) الجواهر ج 27 ص 219 . ( 2 ) ص 60 . ( 3 ) المستمسك ج 12 ص 14