تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 1074

مساهمون:

ص١٠٧٤
وهو نظيران يستأجر شخصا لعمرة التمتع وشخصا آخر للحج ، ومعلوم انه مشكل ( 1 ) بل اللازم ( 2 ) على القائل بكفايته أن يقول بكفاية استئجار شخص للركعة الأولى من الصلاة وشخص آخر للثانية ، وهكذا يتمم
شرح
الميقات إلى مكة ، بل يجب ان يكون الأجير شخصا واحدا من البلد إلى مكة ، والا لم يتحقق الحج البلدي ، فملاك المنع انما هو عدم تحقق الحج البلدي لو لم يقصد النائب الأول الحج ، وقصد بلدا آخرا كالنجف في المثال « 1 » ( 1 ) اى فيما إذا كان الواجب الاستيجار لحج التمتع ، فان الواجب حينئذ مركب من جزءين ، يجب ان يأتي بهما شخص واحد الا ان الإشكال فيه أهون مما نحن فيه لأنهما عملان مستقلان في نفسهما بحث لو انفرد كل منهما عن الآخر لا يبطل ، ألا أنهما ارتبطا واشتبكا في الآخر ، فلا يجوز التفكيك بينهما تكليفا ، نعم قام الدليل في مورد خاص على جواز التفكيك وهو نيابة الولد في أحدهما عن أبيه وفي الآخر عن أمه ، الا انه تعبد خاص « 2 » لا يمكن التعدي عن مورده والحاصل : ان تنظير ما نحن فيه من تعدد النواب في الحج البلدي بتعدد النواب في الاستيجار لحج التمتع يوجب أقربية الجواز ، لا المنع ، فهو على عكس المطلوب أدل ( 2 ) لا يلزم ذلك لأن اجزاء الصلاة ارتباطية ، وبطلان كل جزء منها يوجب بطلان الآخر ، بخلاف مقدمات الحجج كالسير إلى الميقات فان
هامش
( 1 ) وقد تقدم الكلام في الاستيجار عن الميت في الحج في مسألة 88 و 89 و 90 من كتاب الحج . ( 2 ) الوسائل ، ج 14 ، ص 80 ، ب 1 ، من أبواب الذبح ، ح 5 ، كتاب الحج - ط : م - قم والوسائل ، ج 11 ، ص 201 ، في الباب 27 من أبواب النيابة ، ح : 1 ، كتاب الحج ، ط : م - قم
فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 1074 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي