. . . . . . . . . .
شرح
المتعارف الّذي قد يتفق لا ينقص من أجرته شيء ، لأن التعارف يكون قرينة على أن موضوع الإجارة يشمل الناقص
وأما إذا زاد المتروك على المتعارف ينقص من الأجرة بمقداره ، لان الأجرة موزّعة على الجمع فمع فوات البعض يفوت بعض الأجرة وان كان الناقص صلاة صحيحة ، لأن متعلق الإجارة تمام الأجزاء زائدا على الصحيح بحيث لم يكن نقص بعضها موجبا لبطلان الصلاة كالمستحبات وغير الأركان إذا تركت غفلة أو نسيانا هذا إذا كان متعلق الإجارة نفس الأجزاء ،
وأما إذا لوحظت تلك الأجزاء على نحو الاشتراط بان يكون متعلق الإجارة الصلاة الصحيحة لكن مشروطا باشتمالها على الأجزاء الزائدة ، أي على تمام الأجزاء المتعارفة ولو المستحبة ، وحينئذ إذا ترك بعض المستحبات أو بعض الأجزاء غير الركنية سهوا يثبت للمستأجر خيار تخلف الشرط ، دون التنقيص من الأجرة ، لعدم التوزيع على جميع الأجزاء حتى المستحبة أو غير الركنية في حالة السهو والغفلة ، لان متعلق الإجارة حينئذ الصلاة الصحيحة مشروطا باشتمالها على الأجزاء المستحبة وغير الركنية مطلقا على الفرض ، والمفروض انه قد أتى بصلاة صحيحة ولكنها لم تقترن بالمشروط فيثبت خيار تخلف الشرط للمستأجر
وأما الوجه الثاني - وهو ان يكون المستأجر عليه الصلاة الصحيحة المبرئة للذمة - فنقص جزء منها لا يوجب نقصا في الأجرة لو كان الفاقد صحيحا لأن الصلاة الناقصة لما كانت مبرئة للذمة كانت تمام الموضوع للإجارة ، فيستحق الآتي بها تمام الأجرة ، نعم لا يبعد ان يقال إنه ليس للأجير ترك تمام المستحبات المتعارفة عمدا ، لانصراف الإجارة إلى