تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 1073

مساهمون:

ص١٠٧٣
. . . . . . . . . .
شرح
خيره المصنف في الأصول - فلا يجوز ذلك ، لعدم ترتب الحج عليه ، لأن الحاج غيره ، هذا غاية تقريب القول بالجواز . وبيان مبنى المنع - كما في التعليقة - والجواب عن ذلك يبتنى على تنقيح أمرين ( الأول ) ان البحث في مقدمة الواجب انما هو فيما يكون قيدا للواجب بحيث يكون واجبا على من يجب عليه ذي المقدمة ويكون فعلا صادرا منه لان وجوبها ارتباطي مترشح عن وجوب ذي المقدمة سواء قلنا بوجوب خصوص الموصلة أو وجوب مطلق المقدمة كالوضوء الصادر ممن يجب عليه الصلاة فإنه قد يترتب عليه الصلاة وقد لا يترتب وأما وضوء غيره أو غسل غيره ثوبه فلا يكون مقدمة للصلاة الواجبة ، فإنه أجنبي عنها بالمرة ، ومن البديهي انه لا يجوز الاكتفاء بوضوء الغير في الصلاة ولو قلنا بوجوب مطلق المقدمة ، والاكتفاء بغسل الغير ثوب المصلى فإنما هو لحصول شرط الصلاة وهو طهارة الثوب ، فعدم جواز الاستيجار إلى الميقات لا يرتبط بوجوب خصوص المقدمة الموصلة رأسا ، فإنه ليس مقدمة لحجه بوجه ، بل هو أجنبي عنه بالمرة ، ولم يرده المصنف ( قدّس سرّه ) أيضا ، فإنه نفى مقدميته للحج ، لا وجوبه ( الأمر الثاني ) : ان الحج البلدي انما هو الحج الّذي يقصد من بلد المنوب عنه ، بحيث يكون قصد الحج من البلد قيدا له ، والا لم يكن بلديّا ، بل هو حج ميقاتى ، فيجب على النائب ان يقصد الحج من البلد تحصيلا للقيد المعتبر فيما وجب عليه بالاستيجار ، وهو الحج البلدي ، والمفروض ان الخارج من البلد لم يقصد الحج وانما قصد النجف الأشرف كما في مثال المنن . . . فتحصل : ان الأقوى ما في المتن من عدم جواز استيجار شخص من بلد الميت إلى بعض الطريق وشخصا آخر منه إلى الميقات وثالثا من