فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 1070
ولو علم اجمالا - بعد الإتمام - أنه قرأ بعض الآيات غلطا من حيث الإعراب أو من حيث عدم أداء الحرف من مخرجه ، أو من حيث المادّة - فلا يبعد كفايته ، وعدم وجوب الإعادة ، لأن اللّازم القراءة على المتعارف والمعتاد ، ومن المعلوم وقوع ذلك من القارئين غالبا ، إلا من شذ منهم ، نعم لو اشترط المستأجر عدم الغلط أصلا لزم عليه الإعادة مع العلم به في الجملة ( 1 ) 2 - حكم العلم الإجمالي بوقوع الغلط في بعض الآيات ( 1 ) إذا ختم القرآن الكريم ثم حصل له علم إجمالى بوقوع غلط أو أغلاط في بعض الآيات الكريمة فهل تجب عليه إعادة ختم القرآن تحصيلا للعلم بالفراغ أولا ؟ يقول ( قدّس سرّه ) انه لا تجب الإعادة ، لأن المتعارف وقوع الغلط في القراءة ، وتقع الإجارة على ما تعارف بين القراء الا ان يشترط عدم الغلط رأسا فيلزم الإعادة وما أفاده ( قدّس سرّه ) من عدم وجوب الإعادة انما تيم فيما إذا كان مقدار الغلط المعلوم بالاجمال متعارفا بين القراء ، وأما إذا كان كثيرا - كما يتفق ذلك فيمن لم يتعلم القراءة - فتجب الإعادة تحصيلا لفراغ الذمة على الإجارة على القراءة المتعارفة ، وهكذا الكلام فيما لو اشترط عليه عدم الغلط رأسا فإنه مع العلم الإجمالي بوجود غلط أو أغلاط في قراءة بعض الآيات تجب الإعادة عملا بالشرط ، إلا أن تكون تكرار الإعادة موجبا للحرج ، لأنه قرينة على خروجه عن مورد العقد ، فإنه لا يوجر نفسه لما يكون فيه حرج عليه ، ومع الشك وعدم العلم الإجمالي بوقوع الغلط فلا تجب الإعادة لأصالة الصحة وعدم الغفلة ولو في علم نفسه